تعرف إلى أسباب فوز القوة الجوية بلقب الدوري العراقي بعد غياب طويل
بعد ابتعاد طويل عن الألقاب، نجح فريق القوة الجوية الأول لكرة القدم في إنهاء سيطرة فريق الشرطة على لقب الدوري العراقي في المواسم الأربعة المنصرمة، عندما نجح في خطف اللقب بفارق كبير من النقاط بينه وبين ملاحقه فريق الشرطة وصل إلى 7 نقاط، وهو فارق ليس سهلاً في منافسات الدوري العراقي، حيث في مواسم عدة لا يحسم اللقب إلا في الجولة الأخيرة. فوز فريق القوة الجوية باللقب، لم يكن ضربة حظ أو مجرد صدفة، بل جاء عبر جهود مشتركة بين الهياكل الرئيسية للنادي، فالإدارة الجديدة تمكنت من التخلص من كل الترسبات السابقة التي أثرت على نادي القوة الجوية الرياضي بشكل عام، والفريق الكروي بشكل خاص، لأنها تعاملت بحزم وقوة أمام كل من يريد التدخل في شؤون النادي، وهنا بنيت الركيزة الأولى للنجاح.بينما الخطوة الثانية تحسب للإدارة أيضاً، عندما تعاقدت مع طاقم تدريبي عربي من مختلف الجنسيات العربية بقيادة العُماني رشيد جابر، حيث نجح هذا الطاقم في إعادة الثقة للاعبي الفريق، ومنحهم القدرة على التمسك بالصدارة بعيداً عن الضغوطات الأخرى، حيث كان يدخل فريق القوة الجوية إلى جميع مبارياته بخيار الفوز، وكان هذا الخيار في بعض المباريات يتأخر حتى الأنفاس الأخيرة من المباراة، إلا أنه كان يتحقق ليكون طعمه مميزاً جداً للجميع.أيضاً الفريق امتلك مجموعة جيدة من اللاعبين، يتقدمهم سعد الأمير، اللاعب الخبير والقائد الذي كان يتحمل العبء الكبير داخل الملعب، لا سيما عندما يتأخر الفريق في النتيجة أو التسجيل، حيث يقوم الأمير بشحذ همم اللاعبين من أجل تحقيق الفوز.جمهور الفريق كان عاملاً إيجابياً في تحقيق الإنجاز الكبير، لأنه لم يتوقف عن التشجيع حتى عندما يكون فريقه متأخراً بالنتيجة، فضلاً عن ذلك أخذ الجمهور مكانه في المدرجات ولم يتدخل في شؤون الطاقم التدريبي على العكس من المواسم السابقة.وهناك نقطة مهمة لا بد من التوقف عندها، وتتمثل في تراجع مستوى فريق الشرطة هذا الموسم، حيث أدى تراجعه إلى زيادة طمع لاعبي القوة الجوية في الحصول على اللقب، أضف إلى ذلك ابتعاد فريقي الزوراء والطلبة عن المنافسة قبل نهاية الدوري بجولات عدة، الأمر الذي منح فريق القوة الجوية الراحة الكافية لتحقيق اللقب.