أثارت تطورات حول طلب الدكتور جعفر حسان رئيس الوزراء الأردني، من خالد بكار وزير العمل في حكومته تقديم استقالته ردود فعل، سياسية وبرلمانية وشعبية، واسعة في المملكة، بعد الكشف عن ارتباط الاستقالة بتضارب مصالح في عطاءات رسمية تعود لنجل الوزير المستقيل.وأبلغ مصدر حكومي مسؤول في وقت متأخر، مساء الخميس، وسائل إعلام محلية بينها التلفزيون الأردني الرسمي أن شركة نجل خالد بكار تقدمت بعطاءات ضمن مشاريع حكومية أُحيل أحدها إلى التنفيذ قبل تدخّل جعفر حسان فوراً وإصداره قرارات بوقفها كافة.وأفاد المصدر بأن مدوّنة السلوك التي يوقعها الوزراء فور تسلمهم مهامهم تُلزمهم بالإفصاح المالي، وتجنب تضارب المصالح، وبناء عليه، فإن العطاءات المقصودة تخالف الأنظمة والأطر القانونية المعتمدة.وكشف المصدر عن تجهيز وزير في الحكومة الأردنية الحالية ملف العطاءات المقصودة وتقديمه للرئيس جعفر حسان الذي طلب من خالد بكار تقديم استقالته.وأثار غياب خالد بكار الذي عُيّن وزيراً للعمل الأردني في 18 سبتمبر/ أيلول عام 2024 عن الوزارة، طوال الأسبوع الماضي، تساؤلات واسعة حول مدى وجود خلافات مع رئيس الحكومة، خصوصاً في ظل الحديث عن تقدم وزير العمل بإجازة طارئة، وتوقيع وزير النقل نضال القطامين ثم وزير الإدارة المحلية وليد المصري على قرارات رسمية متعلقة بوزارة العمل.وأكدت مصادر موثوقة أن خالد بكار قدم استقالته رسمياً الأحد 28 يونيو/ حزيران الماضي، بانتظار موافقة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عليها، عقب عودته من الخارج.وأشارت إلى أن تقديم الاستقالة لحقه إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود إلى نجل خالد بكار وشركائه، كان أُبرم مع وزارة الصحة.وقرر جعفر حسان تكليف وزير النقل نضال القطامين بإدارة أعمال وزارة العمل بالإنابة، وفق إعلان رسمي، في وقت متأخر مساء الخميس. وحصد القرار ردود فعل واسعة اعتبرته يعيد الشفافية والنزاهة إلى واجهة إدارة الشأن العام.وقال الدكتور نوفان العجارمة وزير التنمية السياسية الأسبق، رئيس ديوان التشريع الحكومي السابق: «هذه أول استقالة مُسببة معلنة مرتبطة بتضارب المصالح تُعرض تفاصيلها للرأي العام في الأردن، وهي خطوة تؤسس لعرف مهم في الإدارة العامة لتحصين العمل الحكومي، ودعم تنزيه الوزراء عن أي شبهة قد تمس المال العام».وأوضح أن تضارب المصالح لا يُعد جريمة بحد ذاته، لكنه يمثل حالة تستوجب المعالجة حفاظاً على مبادئ النزاهة والحياد في الوظيفة العامة.واعتبرت رولى الحروب أمينة حزب العمال الأردني، أن الخطوة تعزز نهج المساءلة ومكافحة شبهات مرتبطة بتضارب المصالح، وترسخ الالتزام بمدونة السلوك الوزارية.