تصعيد الحجيج إلى مِنى وسط منظومة متكاملة.. اليوم
وسط منظومة خدمات ومتابعة عليا، تبدأ الجهات المعنية بخدمات حجاج بيت الحرام بمكة المكرمة، صباح اليوم الثامن من ذي الحجة، تنفيذ خطط تصعيد جموع الحجاج من مقار مساكنهم بمكة المكرمة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط منظومة تشغيلية متكاملة، وإشراف أمني، يعتمد على خطط مسبقة، بتنسيق عال مع أكثر من ثلاثين جهة معنية، سخّرت فيها مختلف الإمكانات البشرية والتقنية والخدمية لضمان انسيابية الحركة وراحة الحجاج منذ اللحظات الأولى لانطلاق رحلتهم إلى المشاعر المقدسة. ويُعد يوم التروية المحطة الأولى في رحلة المشاعر المقدسة، حيث يتوافد الحجاج إلى منى اقتداءً بسنة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، في مشهد إيماني تتجسد فيه معاني التنظيم والتكامل بين مختلف القطاعات العاملة لخدمة الحجاج. وساهمت الحملات الأمنية الاستباقية، في مواجهة المخالفين لنظام الإقامة والعمل، والتأشيرات، في تعزيز نجاحات الخطط التشغيلية من خلال تحقيق الانسيابية، ورفع كفاءة المرافق الخدمية. من جهة أخرى دعمت البنية الكبيرة من الأنفاق والجسور، والطرق الدائرية، وخاصة الثالث والرابع والثاني والأول بمكة المكرمة، أعمال تفريغ حشود وسائل النقل من الحافلات، في اتجاه المشاعر المقدسة، وسط إشراف ميداني مباشر من الجهات الأمنية والتنظيمية والصحية والخدمية، التي عملت وفق خطط دقيقة لإدارة الحشود وتنظيم أوقات التفويج بما يحقق أعلى درجات السلامة والانسيابية، ويعكس حجم الجاهزية المبكرة لموسم الحج. في الاتجاه ذاته اكتمل تجهيزات المخيمات والخدمات المساندة لاستقبال الحجاج بمشعر منى، وسط منظومة متكاملة تشمل خدمات الإعاشة والرعاية الصحية، والأمنية، والإرشاد والتوعية، والنظافة، إلى جانب فرق الدعم الميداني والمتطوعين المنتشرين في مختلف المواقع لخدمة الحجاج والإجابة عن استفساراتهم بعدة لغات. وعززت الجهات المختصة حضورها التقني عبر أنظمة متابعة الحركة وإدارة الحشود، والاستفادة من التطبيقات والخدمات الرقمية التي تسهم في تسهيل تنقل الحجاج ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، بما يواكب مستهدفات تطوير تجربة الحج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة وفي أجواء يسودها الأمن والسكينة.