أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، تعيين بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، قائماً بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية، خلفاً لتولسي غابارد.وقال ترامب إن بولت سيستمر في منصبه في وكالة الإسكان الفيدرالية، ورئيساً لمؤسستي الإقراض السكني فاني ماي، وفريدي ماك.ومن المعروف أن بولت حليف مخلص لترامب، وقد سعى جاهداً للتقرب منه، كما يتحدث إليه مباشرة وفقاً لعدد من مساعدي الإدارة. ورجحت تقارير إعلامية أمريكية أن يثير اختيار بولت وريث إحدى أكبر شركات بناء منازل في الولايات المتحدة، انتقادات، إذ لا يملك خبرة معروفة في مجال الأمن القومي.وأثار بولت جدلاً واسعاً حتى قبل أن يعيّنه ترامب مديراً للإسكان الفيدرالي العام الماضي، حيث دخل في خلافات مع بعض أفراد عائلته، وأُجبر على ترك مجلس إدارة مجموعة بولت في عام 2020. ومن أبرز صلاته بقطاع العقارات امتلاكه لعدد من مجمعات المنازل المتنقلة القديمة في فلوريدا. وعلى مدار العام الماضي، أثار بولت غضب مسؤولي وزارة العدل بدعوته إلى مقاضاة خصوم ترامب، حتى في ظلّ ندرة الأدلة على ارتكاب مخالفات جنائية، أو انعدامها. ومن موقعه كمسؤول رفيع المستوى في وزارة الإسكان، ضغط بشدّة على الوزارة لمقاضاة ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، بتهمة ارتكاب مخالفات مزعومة في طلبات الرهن العقاري. وقد باءت تلك الجهود بفشل ذريع.ومن بين أبرز اللحظات الشهيرة لبولت، العامين الماضيين، الشجار العلني مع سكوت بيسنت، وزير الخزانة، في إحدى الفعاليات. ولطالما تحالف بولت مع إد مارتن، الناشط اليميني المتطرف الذي ترأس فرقة العمل المعنية بـ«التسليح» التابعة لوزارة العدل.وتأتي خطوة تعيين بولت بدلاً من تولسي غابارد في الوقت الذي عيّن فيه ترامب جون سولومون، وهو صحفي يحظى بتفضيل ترامب الشخصي، كموظف حكومي خاص لقيادة فرقة عمل «الشفافية» التي من المتوقع أن تركز على التحقيق في التدخل الروسي، وانتخابات عام 2020، وربما التهديدات السيبرانية من الصين.