بين هذين الحدين، يشنّ ترامب هجمات على منتقدي سياسته ويصفهم بـ"غير الوطنيين"، ويؤكّد أن قرار مجلس الشيوخ أتى في الوقت الذي "باتت إيران محاصرة في الزاوية وجاهزة للسقوط... لقد جعل أعضاء مجلس الشيوخ مهمتي أكثر صعوبة".ويحمل قرار مجلس الشيوخ دلالات مهمة، في وقت شكك سناتورات جمهوريون بجدوى مذكرة التفاهم مع إيران بعد مضي نحو خمسة أشهر على الحرب، كما يؤشر إلى تصاعد التساؤلات حيال مغزى تجاهل الرئيس المطلق للكونغرس في المرحلة التي سبقت الحرب أو بعدها. وأدى هذا إلى بيئة غير مناسبة للمرشحين الجمهوريين على أبواب الانتخابات النصفية. والجميع على دراية بأن استطلاعات الرأي تظهر على الدوام أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي منذ البداية.ويحاول ترامب التقاط الأنفاس الآن، عبر عودة أسعار النفط إلى قرب المستويات التي كانت عليها في 27 شباط/فبراير، ليقول للناخبين إن قراره بشنّ الحرب في 28 منه لم تترتب عليه سوى تداعيات موقتة، وإن "النفط يتدفق" الآن، بمجرد توقيعه على مذكرة التفاهم التي نصّت على فتح إيران مضيق هرمز من دون تقاضي رسوم على الناقلات العابرة لمدة 60 يوماً، تعود بعدها إلى تقرير مصير المضيق مستقبلاً بالاتفاق مع سلطنة عُمان.ولعلّ أخشى ما يخشاه ترامب هو أن يقود "تمرد" عدد من السناتورات الجمهوريين إلى عرقلة طلب البيت الأبيض اعتمادات جديدة بعشرات مليارات الدولارات لتغطية نفقات الحرب، التي تقدر حتى الآن بنحو 30 مليار دولار.