تحسين تجارب الزراعة في السعودية بـ”تقنيات الذكاء والابتكار”

في إحدى قرى جنوب السعودية، تحتضن الجبال الشاهقة شرق مركز الحبيل بمحافظة رجال ألمع، وعلى بعد نحو 20 كيلومتراً، مزرعة "مانجو حسوة" بين التلال والأودية الخضراء، كأحد نماذج الزراعة الذكية التي تراعي مزج أصالة الأرض وتقنيات المستقبل، في تجربة تعكس التحول الذي يشهده القطاع الزراعي في المملكة نحو الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.والوصول إلى المزرعة ليس مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة طبيعية فريدة، إذ يمر الزائر عبر طريق جبلي متعرج يكشف مشاهد متتابعة من الجبال والأودية والغطاء النباتي، تملأ أصوات الطيور المكان لتمنح الزائر انطباعاً مبكراً عن البيئة التي تحتضن هذه التجربة الزراعية.ويعمل في قلب هذه الطبيعة مجموعة من السعوديين على إعادة إحياء النشاط الزراعي في المنطقة بعد سنوات من التحديات، مستندين إلى التقنيات الحديثة والابتكار الزراعي، بجانب مبادرات تهدف إلى المحافظة على الغطاء النباتي والأشجار المحلية وتعزيز التنوع البيئي.وتنبثق مزرعة "مانجو حسوة"، المعروفة أيضاً باسم "مزرعة عبدالله سعد الزالفي"، مطلع عام 2019، من جهود دعم الاستدامة البيئية وتعزيز الأمن الغذائي، حيث بدأ المشروع بدراسة