تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى أعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لدعم مشروع قرار يجبر إيران على إبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب الذي كان مخزناً فيها.وينذر نص مشروع القرار الأمريكي بزيادة تعقيد المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. واطلعت وكالة «رويترز»، أمس الأحد، على النص الذي وُزع قبيل الاجتماع الفصلي هذا الأسبوع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة. وعادة ما ترد إيران على القرارات الصادرة ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر تصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها. ومرت قرارات سابقة صادرة عن مجلس الوكالة بأغلبية مريحة بشأن إيران قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وصدر أحدها في نوفمبر الماضي وطالب إيران بإبلاغ الوكالة «دون تأخير» بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب والمواقع المتضررة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.وورد في النص أنه يتعين على إيران أن «تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للحماية... وأن تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاج إليها للتحقق من هذه المعلومات». ووُصفت الخطوتان بأنهما «ضروريتان وعاجلتان»، ويجب تنفيذهما «دون تأخير».غير أن النص لم يطلب إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، رغم أن بعض الدبلوماسيين أشاروا إلى أن هذا الخيار قيد النظر وهو ما كان سيأتي استكمالاً لقرار اتخذه المجلس في 12 يونيو/ حزيران 2025 أعلن فيه انتهاك إيران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.وأحجمت بعثة الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التعليق. ورغم أن تعميم مشروع القرار لا يعني بالضرورة تقديمه رسمياً إلى مجلس الوكالة للتصويت عليه لاحقاً، فإنه يشير إلى نية القيام بذلك.وتقول الولايات المتحدة إنها تريد إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، لا سيما ما تبقى من كمية قدرها 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب من نحو 90 بالمئة اللازمة لصنع سلاح نووي.وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك هذه الكمية عند بدء الهجوم الإسرائيلي. ويشير معيار الوكالة إلى أن هذه الكمية تكفي لإنتاج نحو 10 أسلحة نووية إذا جرى رفع مستوى تخصيبها.وقال المبعوث الروسي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين الجمعة الماضي إن أي قرار من هذا النوع لن يؤدي إلا إلى استفزاز إيران. وأضاف «الولايات المتحدة هي التي قوضت هذا التعاون»، في إشارة إلى أن الوكالة كانت لديها إمكانية الوصول إلى المواقع الإيرانية حتى بدء القصف. وعارضت روسيا والصين جميع القرارات الحديثة ضد إيران. (وكالات)