أقامت جمهورية الكونغو الديمقراطية دعوى قضائية على رواندا أمام محكمة العدل الدولية الجمعة، متهمة جارتها بارتكاب "فظائع" على أراضيها عبر دعم حركات متمردة.
ويشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية الغني بالمعادن النادرة نزاعات منذ نحو ثلاثة عقود، وقد سيطرت على مساحات واسعة منه حركة "أم 23" التي تقول كينشاسا إنها تتلقى الدعم من رواندا.حملة إبادة جماعية
وذكرت محكمة العدل الدولية أن كينشاسا اتهمت في دعواها رواندا بارتكاب "فظائع في إطار حملة إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان" في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ العام 1996.
وأضافت أن الكونغو الديمقراطية تعتبر أن المحكمة التي تتخذ في لاهاي مقرا، تملك صلاحية النظر في الدعوى، وحتى استنادا إلى الاتفاقية الدولية لمنع الإبادة الجماعية.استهداف عرقية الهوتو
وقالت الكونغو الديمقراطية إن الفظائع المزعومة استهدفت عرقية الهوتو على أراضيها، عقب مذبحة عام 1994 في رواندا التي طالت التوتسي والهوتو، فضلا عن استهداف مجموعات عرقية كونغولية أخرى.
ولم يصدر عن رواندا رد فوري على الدعوى أمام محكمة العدل الدولية، وسبق لها أن نفت تقديم دعم عسكري لحركة "أم 23" التي تقاتل حكومة كينشاسا.اتفاق سلام
وفي ديسمبر، صادقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا على اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة التي تسعى لاستثمار الثروات المعدنية في الكونغو الديمقراطية، غير أن الاتفاق لم ينجح في وقف القتال.
ومحكمة العدل الدولية التي تختص بفض النزاعات بين الدول هي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، وأحكامها ملزمة إلا أنها لا تملك سلطة ضمان تنفيذها.