سألت “عمّو الياس” كما كنت أخاطبه بحكم الصداقة الكبيرة التي كانت تربطه بوالدي، عن الجهة التي أعدت هذا الكتيب. فأجابني بلا تردد: “اللوبي اليهودي الأميركي، وتاريخه يعود إلى العام 1972”. سألته كيف تكون بيروت العاصمة المالية للشرق الأوسط الجديد المزمع قيامه، وهي خارجة من حرب سنتين أرهقتها وأرهقت معها البلد على كل المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وباتت في حاجة إلى إعادة إعمار وسطها التجاري بعد تدميره وإقفال المصارف أبوابها؟ أجابني بلا تردد أيضا: “رغم حرب السنتين وما تعرضت له بيروت من تدمير لوسطها التجاري، لا تستطيع أيّ عاصمة عربية ومعها طهران واسطنبول وتل أبيب أن تأخذ مكانها أو تؤدي دورها الريادي على المستويات المصرفية والمالية والاقتصادية والتربوية والصحية والسياحية في المنطقة، نظرا إلى الميزات التي تتمتع بها، وتفتقدها عواصم المنطقة. ولهذا لم يخترها واضعو هذا الكتيب لتكون العاصمة المالية للشرق الأوسط الجديد إلا لاقتناعهم الراسخ بأن لا قدرة لأي عاصمة عربية أو إقليمية على أن تأخذ مكانها في الشرق الأوسط.
ADVERTISEMENT

بيروت عائدة عاصمة المنطقة مصرفياً وجامعياً وطبياً وسياحياً
مقالات ذات صلة
ADVERTISEMENT