الإمارة وجهة رئيسية للأثرياء متعددي الإقامةدبي سوق رئيسية للخدمات الفاخرة والحياة الراقيةكشف تقرير حديث أن دبي ومنطقة الخليج أصبحتا تؤديان دوراً محورياً في أسلوب حياة الأثرياء حول العالم، مع تزايد اعتماد أصحاب الثروات الكبيرة على توزيع إقامتهم وأصولهم وأنشطتهم بين عدة دول، بدلاً من الاكتفاء بمقر إقامة رئيسي واحد. وبحسب تقرير صادر عن شركة «بيرفكت لايف» «Perfect.Live»، لخدمات الكونسيرج الفاخرة -وهي خدمات خاصة للأثرياء- وإدارة أسلوب الحياة للأفراد ذوي الثروات العالية، فإن 47% من الأثرياء يديرون حالياً منازل نشطة في ثلاث دول أو أكثر في الوقت نفسه، مقارنة بـ18% فقط قبل عامين، في تحول يعكس تغيراً جذرياً في أنماط إدارة الثروات والحياة الشخصية.انتقال الثرواتوأشار التقرير إلى أن هذا الاتجاه تدعمه موجة قياسية من انتقال الثروات عالمياً، إلى جانب التوسع في برامج الإقامة التي توفرها دول عدة، ومن بينها دول الخليج، والتي أصبحت وجهة جاذبة بشكل متزايد للمليونيرات الدوليين ذوي القدرة العالية على التنقل.وأوضح التقرير أن هذا التحول ينعكس بشكل واضح على منطقة الشرق الأوسط، حيث يسجل العملاء القادمون من المنطقة أعلى متوسط إنفاق لكل فعالية على مستوى العالم، ما يؤكد تنامي أهمية الخليج كسوق رئيسية للخدمات الفاخرة وأنماط الحياة الراقية.وأضاف أن مفهوم «الإقامة الرئيسية» التقليدي بدأ يفقد أهميته، إذ أصبحت العديد من العائلات الثرية تمتلك منازل وفرق عمل وعمليات تشغيل متوازية في أكثر من دولة، وغالباً ما تشمل هذه الشبكة مدناً مثل دبي إلى جانب مدن أوروبية وأمريكية.سهولة التنقل والإنجازوفي ظل هذا النمط الجديد، يتزايد الطلب على الخدمات التي تعزز سهولة التنقل وسرعة الإنجاز، حيث تشكل خدمات «التنقل والسرعة» نحو 34% من إجمالي الطلب، وتشمل الطيران الخاص، وخدمات المرور السريع في المطارات، وترتيبات السفر العاجلة، بما يعكس القيمة المتزايدة للوقت لدى الأثرياء.كما تمثل خدمات تخطيط السفر نحو 27% من إجمالي الطلب، مع تحول الرحلات إلى فترات أقصر ولكن بوتيرة أكثر تكراراً، وغالباً ما تشمل زيارة عدة مدن ودول ضمن برنامج سفر واحد.ولفت التقرير أيضاً إلى تغير هيكلي في إدارة الثروات، إذ تتجه العديد من العائلات الثرية إلى تقليص فرق العمل الداخلية والاعتماد على مزودي خدمات خارجيين لإدارة العمليات اليومية عبر مواقع متعددة.وأضاف أن الشركات تتبنى النهج ذاته، مع تزايد استخدام خدمات الكونسيرج المخصصة لدعم كبار التنفيذيين الذين يعملون عبر الحدود، وهو ما يعزز تحول نمط الحياة متعدد المواقع إلى سمة أساسية لإدارة الثروات العالمية.