ثمة مناسباتٌ تأتي كأعراسٍ وطنية متجددة، نُجدد معها حكاية الولاء، وفي هذه الأيام، ونحن نستقبل ببالغ الفخر الذكرى التاسعة لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، نقف إجلالاً أمام مسيرة قائدٍ مُلهم، صيّر الأحلام واقعاً، ودفع بنا نحو رؤية طموحة ومستقبلٍ يفيض بالمجد. ولكن، كيف يُكتب هذا التاريخ الاستثنائي ليظل حياً؟ هنا، تبرز عدسة المصور الملكي بندر الجلعود (المولود في حائل عام 1986م)، لتقوم بدور المؤرخ البصري الذي لا يكتفي بنقل الحدث، بل يقتنص روحه، ويطوع الضوء ليصنع من اللحظة وثيقةً تاريخية تتصدر كبرى الصحف العالمية. من الصعاب إلى الوسام لم يكن طريق المصور الجلعود مفروشاً بالورود؛ بل بدأ بالشغف والإصرار من تمرين «سيف عبد الله» بحفر الباطن. هناك، تحدى الجلعود الصعاب ليلتقط صوراً هزت وكالات الأنباء، ليصبح بعدها المصور الخاص في مكتب ولي العهد ووزير الدفاع -آنذاك- خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله-. منذ تلك اللحظة، تحولت عدسته إلى «عين السعوديين» ليرقبوا من خلالها تفاصيل نهضتهم، وهو عطاءٌ تُوّج بمنحه وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الرابعة عام 2021، وتكريمه بجائزة التميز الإعلامي عام 2023. حكاية وطن وابتسامة قائد في كل صورة يلتقطها المصور بندر الجلعود قصة حكاية تروى؛ حيث واكب «رؤية السعودية 2030» خطوة بخطوة، فكانت عدسته الشاهد الأوفى على فكر سمو ولي العهد وحضوره الدائم في شتى الميادين: سياسياً، عسكرياً، ثقافياً، وتنموياً. إن أعظم ما قدمه الجلعود للسعوديين، هو توثيق تلك العفوية الآسرة في لقطات سمو ولي العهد؛ ابتسامته التي تبث الأمل، ونظرته الثاقبة التي تستشرف المستقبل. في ذكرى البيعة التاسعة لولي العهد، ندرك أن التاريخ لا يُكتب بالكلمات فقط، بل تُخلده الصور. وستظل عدسة بندر الجلعود المرآة الصادقة التي يرى من خلالها العالم فصول الملحمة السعودية العظمى، ليبقى بحق عيناً شاهدة على الرؤية، ومصوّراً يروي التاريخ بشموخ وثقة وهيبة وقبل كل هذا يروي بمحبة السعودين لقائدهم الملهم. المصور بندر الجلعود مع ولي العهد