بمسيّرات مفخخة وقنّاصة.. إحباط مخطط لاغتيال ترامب في البيت الأبيض
أحبطت أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية خطة لمهاجمة البيت الأبيض في أثناء فعالية للفنون القتالية المختلطة، حضرها الرئيس دونالد ترامب وغيره من كبار المسؤولين نهاية الأسبوع، تضمنت استخدام مسيّرات انتحارية وقنّاصة.وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، كشف الخطة ليل الثلاثاء؛ إذ نشر على منصة «إكس»: «بفضل التحرّك السريع لمكتب التحقيقات الفيدرالي وشركائنا ووزارة العدل في عملية شملت ولايات عدة، تم توقيف عدد من الأشخاص، ومنع وقوع هجمات خُطط لها».وتضمّن منشوره عنوان خبر أوردته شبكة «فوكس نيوز» جاء فيه: «مكتب التحقيقات الفيدرالي يحبط مخططاً باستخدام طائرات مسيّرة متفجرة لاستهداف فعالية يو إف سي (UFC) للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض، بحسب مسؤولين»، وشارك رابطاً للخبر في منشور آخر.ولدى سؤاله عن تفاصيل إضافية مرتبطة بمنشور باتيل، ردّ مكتب التحقيقات الفيدرالي : «ليس لدينا ما نضيفه، في الوقت الحالي».اتهام خمسة أشخاص بمحاولة الاغتيالإلا أن وزارة العدل أفادت لاحقاً بتوجيه تهم لخمسة أشخاص، قالت: إنهم كانوا يخططون لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة تزامناً مع الفعالية، ما كان سيتسبب في عملية إجلاء يقوم خلالها قنّاصة بإطلاق النار على «أهداف ذات قيمة عالية».وأحد المتهمين هو تايسن بروبر (19 عاماً) الذي قبض عليه في 10 يونيو/ حزيران في ولاية أوهايو، بعدما أبلغت والدته الشرطة بأنه كان يتواصل عبر الإنترنت مع جماعة متطرفة.وقالت وزارة العدل: إن بروبر «يُزعم أنه جمع أسلحة نارية وآلاف الطلقات من الذخيرة ومعدات تكتيكية في منزله في أوهايو، كما حدد أهدافاً محتملة، من بينها عدد من أعضاء الكونغرس».وشارك ترامب الأحد آلاف المشجعين في حضور نزالات قتالية غير مسبوقة أُقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث شُيّد مسرح مؤقت.دفاع جوي ونظام تفتيش في البيت الأبيضويعتمد البيت الأبيض إجراءات أمنية صارمة تشمل نظام مراقبة وأسواراً ونقاط تفتيش وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى فرق من القنّاصة وقوات التدخل السريع الموضوعة في حالة تأهب. ويشرف جهاز الخدمة السرية على هذه الإجراءات وحماية الرئيس وكبار الشخصيات.وقال مدير الجهاز، شون كوران، عبر منصة «إكس»: «في الأيام التي سبقت نهاية الأسبوع المنصرم (عندما أقيمت الفعالية)، عمل عناصرنا وأفراد دعم الحماية وفرق الأمن التقنية على مدار الساعة لتحديد هوية الضالعين في المخطط ومحاسبتهم».إجلاء إلى «الكمين»وكانت شبكة «فوكس نيوز» نقلت عن مسؤولين أمريكيين بعض تفاصيل الخطة، مشيرة إلى أنه تم توقيف خمسة أشخاص، فيما تعرّف محققون على 23 شخصاً ضمن «شبكة محتملة من المخططين».وقالت: إن الخطة قامت على استخدام مسيّرات لاستهداف أبنية قرب البيت الأبيض في أثناء الفعالية، والتسبب في عملية إجلاء واسعة يتم في إطارها «توجيه الحشود نحو  كمين فريق من القنّاصة المتمركزين مسبقاً»، كما أفاد التقرير عن خطط لاقتحام بوابات البيت الأبيض بواسطة «موجة ثانية» من المهاجمين.هجوم في عيد ميلاد ترامب الثمانينوهدفت الفعالية التي أُطلق عليها «يو إف سي فريدوم 250»، وتزامنت مع عيد الميلاد الثمانين للرئيس الجمهوري، لإطلاق احتفالات هذا العام بمناسبة مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة.وتعرّض ترامب لمحاولات اغتيال عدة في السنوات الأخيرة، آخرها عندما حاول مسلّح اقتحام حفل مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن في إبريل/ نيسان الماضي.وتعليقاً على ما كشفته الأجهزة الأمنية، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، الذي كان حاضراً بدوره لفعالية «يو أف سي»: إن العملية كانت «مخططاً إرهابياً منسّقاً ومُعداً له مسبقاً».اتهامات للديمقراطيينوفي حين لم يقدم فانس في حديثه لـ«فوكس نيوز» تفاصيل حول دوافع المشتبه فيهم، اتهم الديمقراطيين بإذكاء العنف من خلال خطابهم المناهض لترامب.وأضاف: «للجميع دور في إنهاء هذه الأمور، لكنني أعتقد أن على كثير من زملائي الديمقراطيين في واشنطن أن يسألوا أنفسهم: لماذا يصدر هذا القدر الكبير من العنف السياسي من جانبنا؟» أي من الطبقة السياسية الأمريكية.وسبق لإدارة ترامب أن حمّلت مراراً منتقدي الرئيس ووسائل الإعلام مسؤولية تصاعد التوتر السياسي في البلاد، في المقابل، يرى معارضو الرئيس أن المسؤولية تقع على عاتق خطابه التحريضي الذي يلجأ إليه ضد خصومه والمهاجرين ونظام الانتخابات.