بعد عدة حوادث.. فنلندا تبحث مواجهة «المسيّرات الضالة»
السلطات الفنلندية تناقش التهديد المتزايد للمسيّرات في البلاداستدعى رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو السلطات المدنية إلى اجتماع، الاثنين، لمناقشة كيفية التعامل مع تزايد تسلل المسيّرات الأجنبية إلى أجواء البلاد.وتحطمت مسيّرات أوكرانية عدة في فنلندا منذ أواخر آذار/ مارس بعد أن ضلّت طريقها. وفي وقت سابق من الشهر الحالي، صدر تنبيه يدعو سكان منطقة أوسيما الجنوبية التي تضم هلسنكي إلى البقاء في منازلهم بعد ورود تقارير عن احتمال تحليق مسيّرات ضالة في الأجواء.وتشترك فنلندا في حدود مع روسيا، وهي في حالة تأهب قصوى منذ أن أمر الكرملين بنشر قوات في أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022.وقبل اجتماع الاثنين، دعا اتحاد الصناعات الفنلندية إلى «معلومات أكثر دقة حول التهديدات المحتملة للطائرات المسيّرة» لضمان «قدرة الشركات على القيام بدورها في حماية قدرة المجتمع على العمل».ومن بين الأسئلة التي تثير جدلاً في فنلندا حالياً، ما إذا كان أصحاب العمل ملزمين دفع رواتب الموظفين في حال اضطرارهم للبقاء في منازلهم بسبب تهديد المسيّرات.وأكدت رئيسة الاتحاد الفنلندي للمهنيين إلسي-ماي كيرفسنييمي في بيان على ضرورة دفع الأجور لأن التوقف عن العمل في هذه الحالة يعود لأسباب خارجة عن إرادة أصحاب العمل والموظفين.وفي الأسبوع الماضي، أوضحت سلطات الإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية تعليماتها للجمهور حول كيفية التصرف والبقاء على اطلاع في حال صدور تحذيرات من مسيّرات أو غيرها من حالات الطوارئ.وقد تحطمت مسيّرات روسية أو أوكرانية عدة في دول البلطيق، ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أنها لم تتسبب في أضرار جسيمة أو إصابات.تأتي هذه الحوادث في ظل تصعيد أوكرانيا لهجماتها على موانئ النفط ومصافي التكرير الروسية في خليج فنلندا بهدف الحد من قدرة موسكو على شن الحرب.لكن الأعطال الميكانيكية أو التشويش الروسي قد تتسبب أحياناً في انحراف المسيّرات الأوكرانية عن مسارها وسقوطها في أراضي حلفائها في البلطيق.