بعد سداد 6.1 مليار دولار.. القاهرة تنهي ملف مستحقات شركات البترول الأجنبية بالكامل
أعلنت الحكومة المصرية الانتهاء من سداد وتسوية جميع المستحقات المالية المتأخرة لشركاء الاستثمار الأجانب في قطاعي البترول والغاز الطبيعي، لتصل المديونية إلى «صفر دولار» لأول مرة منذ سنوات، في خطوة وصفتها وزارة البترول والثروة المعدنية بأنها نقطة تحول إستراتيجية لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاج واستعادة ثقة الشركات العالمية العاملة في السوق المصرية.وقال وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، إن الدولة نجحت في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة بالكامل اعتبارًا من 10 يونيو 2026، بعد أن بلغت تلك المستحقات نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يفتح صفحة جديدة لقطاع الطاقة المصري تقوم على الثقة والاستثمار والنمو وزيادة الإنتاج.وأوضح الوزير أن إنهاء المديونية المتراكمة يمثل معالجة جذرية لأحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع البترول خلال السنوات الماضية، حيث أثرت المتأخرات المالية على خطط الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، ما انعكس على مستويات إنتاج النفط والغاز في البلاد.تراجع المديونية من 6.1 مليار دولار إلى الصفروبحسب بيانات وزارة البترول، انخفضت مستحقات الشركاء الأجانب تدريجيًا من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في مارس 2026، ثم إلى 714 مليون دولار في أبريل، و440 مليون دولار في مايو الماضي، قبل أن يتم سدادها بالكامل خلال يونيو الجاري.وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في مايو الماضي خطة عاجلة لإنهاء كامل المستحقات قبل نهاية يونيو 2026، إلا أنها نجحت في تنفيذ الهدف قبل الموعد المحدد بنحو ثلاثة أسابيع.تعزيز ثقة المستثمرينوأكد وزير البترول أن تسوية المستحقات المتأخرة من شأنها استعادة ثقة المستثمرين والشركاء الأجانب، وتهيئة المناخ لضخ استثمارات جديدة في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، خاصة في مناطق البحر المتوسط التي تتطلب استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة قبل بدء الإنتاج التجاري.وأشار إلى أن انتظام الدولة في سداد التزاماتها المالية يمثل رسالة إيجابية للشركات العالمية، ويعزز قدرة مصر على جذب رؤوس أموال جديدة لزيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتقليل الاعتماد على الواردات.وتراكمت مستحقات شركات البترول الأجنبية خلال السنوات الماضية نتيجة الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد المصري ونقص العملة الأجنبية، ما أدى إلى تأخر سداد بعض الالتزامات المالية المستحقة للشركات العاملة في قطاع الطاقة. إلا أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة ساعد الحكومة على تسريع وتيرة السداد وإنهاء الملف بالكامل.