قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس: إنه أمر القوات بتوسيع تواجدها في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله المسلحة. وأصدر نتنياهو توجهيات للجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من معاقل حزب الله. واتهم مكتبه حزب الله بارتكاب انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أواخر أبريل نيسان. وذكر مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح "خفضا تدريجيا للتصعيد". واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة المروانية الجنوبية بغارتين، كما استهدف منطقة البراك في خراج بلدة العدوسية في جنوب لبنان. كما أغار الطيران المسيَّر الإسرائيلي على دفعتين مستهدفاً بلدة الشهابية في جنوب لبنان، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية. وعدَّ الرئيس اللبناني جوزيف عون، في وقت سابق أن بلده يواجه «عدواناً إسرائيلياً شرساً»، في حين يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن، جلسة طارئة عن لبنان. وقال عون، في بيان، إن لبنان «يواجه عدواناً إسرائيلياً شرساً ومُداناً»، متعهداً «العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً، والجنوبيين خصوصاً، ووضع حد لعذاباتهم». وفي نفس السياق دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى "وقف التصعيد العسكري" في لبنان، حيث تواصل شنّ غارات جوية واجتياح مناطق في جنوب البلاد، مع تحذيرها من استئناف الضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني "ندعو إسرائيل إلى وقف تصعيدها العسكري في لبنان واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه". من جانبها حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية غالِي باهاراف-ميارا من تراجع الديموقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتانياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء وتجاهل السلطة التنفيذية لأحكام القضاء. وتندّد باهاراف-ميارا التي تشغل أيضا منصب المستشارة القانونية للحكومة، بالعديد من قرارات الحكومة منذ تولّي نتانياهو رئاستها في أواخر عام 2022. وقالت في مؤتمر لنقابة المحامين في إسرائيل في إيلات (جنوب) "مع اقتراب نهاية ولاية الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الحالية، بدأت سباقات للقضاء على المؤسسات الديموقراطية". وأشارت إلى مشروعي قانون قيد البحث حاليا في الكنيست، يهدف الأول إلى الحدّ من صلاحياتها من خلال استحداث منصب شبيه له يُسمّي شاغله وزير العدل. أما مشروع القانون الثاني فيهدف إلى منح وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مزيداً من الصلاحيات. وندّدت باهاراف-ميارا أيضا بما وصفته تجاهل الحكومة لأحكام المحكمة العليا. وقالت: "في وقت تدعو الحكومة إلى عدم الامتثال لأحكام القضاء، لن يكون اليوم الذي ينظر فيه الجمهور إلى حكم المحكمة على أنه غير مُلزِم، بعيدا". وكانت باهاراف-ميارا تشير جزئيا إلى امتناع الحكومة عن تنفيذ التجنيد الإلزامي لليهود المتشددين (الحريديم) في إسرائيل الذين كانوا حتى وقت قريب معفيين من الخدمة في الجيش. وطعنَت المحكمة العليا في إسرائيل مرارا في هذا الإعفاء خلال السنوات الأخيرة، وانتهى الأمر بحكم صدر عام 2024 يُلزم الحكومة بتجنيد الرجال من أعضاء الحريديم. غير أن نتنياهو يعتمد على دعم الأحزاب الدينية واليمينية المتشدّدة للحفاظ على حكومته. وقالت باهاراف-ميارا "لا يمكن، من الناحية القانونية، التعامل مع وضع من جهة تزيد فيه الحكومة عبء الخدمة على مَن يخدمون، بينما تسمح من جهة أخرى بالتملّص الجماعي من التجنيد، بل إن البعض قد يقول إنها تشجّعه".