بدأت المدينة المنورة مرحلة انتقالية بين موسمي الحج والعمرة، مع تواصل مغادرة الحجاج إلى أوطانهم بعد إتمام مناسكهم، واستقبال طلائع المعتمرين القادمين للصلاة في المسجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما، وسط منظومة تشغيلية وخدمية متكاملة، وتشهد ساحات المسجد النبوي والمنطقة المركزية المحيطة به انسيابية في حركة الزوار، في ظل خطط ميدانية تنفذها الجهات المعنية لضمان راحة الحجاج والمعتمرين وسلامتهم، وتقديم الخدمات اللازمة لهم خلال فترة إقامتهم بالمدينة المنورة، وتركز الجهات ذات العلاقة جهودها على إدارة عمليات مغادرة الحجاج عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي والطرق البرية وفق خطط تشغيلية منظمة، بما يضمن انسيابية الحركة وسهولة التنقل، بالتزامن مع استقبال المعتمرين القادمين من داخل المملكة وخارجها، وتسهم المشروعات والبنى التحتية والخدمات الذكية التي تشهدها المدينة المنورة في دعم تجربة الزائر ورفع مستوى الراحة والطمأنينة، من خلال منظومة متكاملة من الخدمات التشغيلية والإرشادية والصحية المقدمة لقاصدي المسجد النبوي. ويحرص كثير من المعتمرين والزوار خلال إقامتهم على زيارة مسجد قباء ومسجد القبلتين، وسط جهود تنظيمية تبذلها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة لتهيئة بيئة آمنة ومريحة للمصلين والزوار، وفي موازاة ذلك، يواصل فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تنفيذ برامج توعوية وميدانية في 19 موقعًا تشمل المطار الدولي والمساجد والمعالم التاريخية التي تشهد كثافة في حركة الزوار، بهدف إثراء تجربة المعتمرين وتعزيز وعيهم بالأحكام والآداب الشرعية المتعلقة بالزيارة، وتتضمن البرامج توزيع المواد التوعوية بعدة لغات، وتفعيل القنوات الرقمية للإجابة عن الاستفسارات الشرعية، ضمن جهود متواصلة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لقاصدي المسجد النبوي على مدار العام.