ADVERTISEMENT

«الوطني»: 6 إشكاليات تهمّش اللغة العربية لدى الأطفال في الأسرة

AL-KHALEEJ
May 17, 2026

كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، تنشره «الخليج»، حول موضوع تعزيز دور ومكانة اللغة العربية كلغة رسمية للدولة، ومكوّن أساسي للهوية الوطنية، عن 6 اشكاليات تؤدي إلى ضعف اللغة العربية لدى الأطفال في الأسرة، وهي: عمل المرأة، الاعتماد على المربيات الأجنبيات، الاعتماد على دور الحضانة، الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، التركيز على اللغات الاجنبية كوجاهة، وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا.أوضح التقرير الذي أعدته لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس، أن عمل المرأة يُعد أحد العوامل المؤثرة في التنشئة اللغوية للأبناء، فمع انشغال الأمهات بوظائف يقل الوقت المخصص للتفاعل مع الأطفال باللغة العربية، وهذا الانشغال قد يؤدي إلى تقليل المحادثات اللغوية، وتفاعلات اللغة بين الأم والطفل، ما يؤثر في تنمية مهاراته اللغوية بشكل سليم، والأمهات العاملات قد يجدن صعوبة في تخصيص وقت كافٍ لقراءة القصص، أو ممارسة الأنشطة اللغوية التي تسهم في تعزيز اللغة العربية لدى الأطفال، وقد أشارت الإحصاءات الرسمية إلى أنّ المرأة تشغل اليوم أكثر من 66% من القوى العاملة في الإمارات، وتحظى بتواجد قوي، يفوق أعداد الرجال في قطاعات التعليم، والصحة، والمصارف، كما أن هناك أكثر من 21,000 امرأة صاحبة عمل في دولة الإمارات.وأوضح التقرير، في ما يتصل بإشكالية الاعتماد على المربيات الأجنبيات، أن دراسة أجريت على عدد من النساء العاملات في الدولة، أظهرت أن عمل المرأة لساعات طويلة يؤدي إلى ترك الأطفال مع المربيات بنسبة تصل إلى 38.5٪، وهذا يسبب مشكلات في النمو اللغوي لدى الأطفال بنسبة 49.8%، بسبب عدم تلقيهم اللغة العربية بشكل صحيح من المربيات، إضافة إلى ذلك يشعر 40٪ من الأطفال بغياب حنان الوالدين، ويكتسب 31.4٪ منهم عادات تختلف عن عادات المجتمع، لذلك قد يؤدي اعتماد الأمهات العاملات على المربيات لفترات طويلة إلى تأثيرات سلبية في اللغة العربية، وفي هويتهم وعاداتهم الإماراتية. إضافة إلى تأثيرات، نفسية وسلوكية وصحية، ولذلك، فإن تعزيز قيمة اللغة العربية في الأسرة الإماراتية أصبحت متطلباً ضرورياً، فيمكن أن تخصص الأسرة أوقاتاً لقراءة القصص العربية للأطفال قبل النوم، أو في أوقات الفراغ، أو استقدام محفظي القرآن الكريم إلى منازلهم، أو إرسالهم إلى مراكز لتحفيظ القرآن، باعتبار أن القرآن يحوي ثروة لغوية هائلة. وأشار التقرير إلى أنه في ما يتصل بإشكالية الاعتماد على دور الحضانة، هناك عدد من الأمهات يستخدمن دور الحضانة لرعاية أبنائهن دون السن الخامسة، وهذه تعتبر المرحلة الحساسة لاكتساب المهارات واللغة الأولى للطفل، ووفقاً لآخر إحصاءات تم التوصل إليها على موقع وزارة تنمية المجتمع، بلغ عدد دور الحضانة في دولة الإمارات 497 مؤسسة، في عام 2014، وتم تسجيل 35,552 طفلاً، وإن ارتياد دور الحضانة التي لا تولي اهتماماً كافياً بتدريس اللغة العربية في دولة لإمارات، خاصة تلك التي تتبنى مناهج أجنبية، كالأمريكية والبريطانية، قد يؤدي إلى عدة نتائج سلبية على الأطفال المسجلين فيها، أهمها ضعف مهارات اللغة العربية لدى الأطفال، ما قد يؤثر سلباً في قدرتهم على التواصل بلغتهم الأم، وفهم تراثهم الثقافي، وهذا الضعف اللغوي بدوره قد يمتد ليشمل صعوبات في القراءة والكتابة باللغة العربية، في المراحل التعليمية اللاحقة، وهذا ما أكدته اليونسكو واليونيسيف في تقاريرهما.وأكد التقرير أن التعليم المبكر قبل الابتدائي هو أساس رحلة الطفل التعليمية وفق المنظمة العالمية للطفولة «يونيسيف»، كما يعتبر التعليم باللغة الأم عنصراً أساسياً في تحقيق الشمول وضمان جودة التعليم، خاصة في المراحل المبكرة من حياة الطفل.وأوضح التقرير حول الإشكالية الرابعة، وهي الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، أن هناك بعض الأسر تهتم بتعليم أطفالها اللغة الإنجليزية كلغة أولى، استجابة لاحتياجات سوق العمل المستقبلية، ما يضعف الحصيلة اللغوية العربية في قاموس الطفل، سواء على مستوى الخطاب اليومي، أو على مستوى لهجته العربية الدارجة، حيث أصبح شائعاً لدى الأسرة الإماراتية أن تعلّم اللغات الأجنبية سيتيح للأبناء فرص العمل في المؤسسات الدولية، والشركات الكبرى، وقد أكدت الكثير من الدراسات الأكاديمية إلى أن تعليم الأطفال للغات أجنبية في مرحلة مبكرة يفسد قدرتهم على تعلّم لغتهم الوطنية، ويؤدي إلى اضطراب هويتهم الثقافية، في حين أن إتقان الأطفال للغتهم الوطنية هو السبيل الأمثل للنجاح في تعلّم اللغات الأجنبية.واشار التقرير إلى أن الإشكالية الخامسة هي، التركيز على اللغات الأجنبية كوجاهة، حيث وجد أن هناك حرصاً متزايداً من بعض الأسر على أن يتواصل أبناؤهم معهم باللغات الأجنبية، باعتبار أن هذه اللغات هي لغة الوجاهة الاجتماعية، ما يولّد الإحساس لدى الطفل بعدم أهمية اللغة العربية، فيجعلها في هامش شعوره الإدراكي، وتصبح بؤرة شعوره منشغلة باللغة الأجنبية، لكونها لغة التمدن والتحضر.وذكر التقرير أن الإشكالية السادسة هي وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي لحقت بالأسرة الاماراتية، لا سيما في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات التكنولوجيا الحديثة، جعلت أغلبية الأسر تقضي وقتاً ممتداً وواسعاً مع هذه التقنيات والوسائل، من دون إيلاء الاهتمام الكافي لقضاء أوقات أكبر مع طفالهم، إضافة إلى أن الأسرة لم تعد -كما كانت في الماضي – هي وحدها المسؤولة عن تنشئة الطفل، حيث تداخلت معها الكثير من المؤسسات الأخرى، كوسائل الاتصال، والإعلام، والمدرسة.وأوضح التقرير أن نسبة طلاب الصف الرابع الذين أفاد أولياء أمورهم بالقراءة لهم في الإمارات لم تتجاوز 0 وفقاً لدراسات سابقة قبل عدة سنوات.وأكد التقرير أن الفرصة والبديل المتناسب مع بيئة الدولة إزاء هذا التحدي، هو توعية وتثقيف الأسر بأهمية تعزيز اللغة العربية لدى أبنائها، ومن الضروري تكثيف الدورات وورش العمل والندوات، التي يمكن أن تقوم بها الوزارات، والجهات المعنية الحكومية، وغير الحكومية لتثقيف الوالدين، وإكسابهما مهارات التعامل مع أطفالهما، وتحديد المسارات الصحيحة للتنشئة الأسرية لإكساب الأطفال اللغة العربية، مثل مساعدة الأسر في كيفية تعريف أطفالهم بمكونات البيئة بشكل مبسط، وكيفية ترغيب الأطفال في حفظ القرآن الكريم، أو تحضيرهم للحياة الاجتماعية، وفرص التفاعل الناجحة مع أقرانهم، والتدريب على مهارات إكساب الأطفال القراءة والكتابة، ووضع محفزات مادية ومعنوية للجهات المعنية، لعقد مثل هذه الدورات وورش العمل والندوات، وكذلك للأسر لحضور هذه الفعاليات، وللأبناء في تعلّم اللغة العربية.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
Latest News Politics Economy & Business Opinion International Sports Entertainment Society Local