اعترف الجيش الأوكراني، السبت، بصعوبة الوضع الميداني في مدينة كوستيانتينيفكا بشرق البلاد، لكنه نفى سقوطها في أيدي القوات الروسية، على عكس ما أعلنت موسكو الجمعة.وقال المتحدث باسم الجيش، أندري كوفاليوف، السبت: «يواصل المدافعون الأوكرانيون التمسك بمواقعهم على امتداد الخطوط الدفاعية المحددة. يبقى الوضع صعباً ولكن تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية».وأضاف: «يواصل العدو محاولة السيطرة على كوستيانتينيفكا. نجحت مجموعات صغيرة من المشاة في التسلل إلى عمق التشكيلات القتالية للقوات الأوكرانية»، مؤكداً أن الأخيرة تقوم بعمليات مضادة.وكانت روسيا أعلنت السيطرة على المدينة الواقعة عند محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي ما زالت تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين ليل الجمعة: «تمت السيطرة بالكامل على كوستيانتينيفكا، وأصبحت المدينة الآن بكاملها تحت سيطرتنا».وأظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس فلاديمير بوتين بالبِزّة العسكرية مع هيئة أركانه، حيث وجّه الشكر إلى الجنود الروس وأكد أن هذه السيطرة تكتسي «أهمية استراتيجية كبرى».من جانبه، أفاد القائد العسكري الروسي، أنطون غرونيس، بأن قواته تقوم بـ«عمليات تمشيط وتصفية للجنود المعزولين من القوات المسلحة الأوكرانية الذين يحاولون الاختباء».بدأت معركة السيطرة على هذه المدينة، التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية، وأصبحت المحور الأساسي للهجوم الروسي على جبهة تمتد لمسافة ألف كيلومتر تقريباً.وتُعد كوستيانتينيفكا أحد آخر العوائق على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في دونباس، واللتين تسعى روسيا للسيطرة عليهما.