أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يواصل تحقيق أداء قوي مدعوماً بمتانة الأسس الاقتصادية وتنوع القاعدة الإنتاجية واللوجستية، مشيراً أن المملكة سجلت زخماً اقتصادياً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.وأوضح الصندوق في بيان لرئيس بعثته عظيم صادقوف، اليوم (الأربعاء)، أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة ارتفع بنسبة 4.5% خلال عام 2025، مدفوعاً باستمرار النشاط غير النفطي وقوة الطلب المحلي، إلى جانب تحسن مستويات الإنتاج النفطي، كما حافظت سوق العمل على أدائها الإيجابي، فيما استقر معدل التضخم عند مستويات منخفضة تقل عن 2%.وأشار البيان أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة عالية وقدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مستفيداً من كفاءة البنية التحتية وتكامل منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ما أسهم في دعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد. هوامش قوية وأكد الصندوق أن المملكة تتمتع بهوامش أمان قوية تستند إلى مستويات دين حكومي منخفضة، واحتياطيات مالية مريحة، إضافة إلى الدور الحيوي الذي يؤديه صندوق الاستثمارات العامة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز النمو المستدام.وأشاد الصندوق بالإجراءات والسياسات الاقتصادية والمالية التي تنتهجها المملكة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، مبيناً أن ربط الريال بالدولار الأمريكي يواصل دعم مصداقية السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي.كما أثنى على متانة القطاع المصرفي السعودي، وما يتمتع به من مستويات قوية من رأس المال والسيولة، إلى جانب الجهود المستمرة للبنك المركزي السعودي في متابعة أوضاع السيولة والائتمان وتعزيز الأطر الرقابية والاحترازية.تقليل الاعتماد على النفطوفي سياق متصل، أكد الصندوق أن إصلاحات رؤية السعودية 2030 أسهمت بصورة ملموسة في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مرحباً بإعادة معايرة إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030، بما يعزز كفاءة تخصيص رأس المال ويرفع مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.ولفت أن المرحلة القادمة ستشهد مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير بيئة الأعمال، وتعميق أسواق المال، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعزيز ممارسات الحوكمة.