الملياردير الكندي كيفن أوليري: دبي خياري الأول لإطلاق أي مشروع جديد
الإمارة من أفضل وجهات رواد الأعمال عالمياًنموذج للمرونة وقيادة رشيدة تتسم بسرعة الاستجابةموقع استراتيجي يربط الشركات بالأسواق العالميةأكَّد الملياردير الكندي ونجم برنامج «شارك تانك»، كيفن أوليري، أن دبي ستكون خياره الأول إذا أراد إطلاق مشروع جديد اليوم، مشيداً بالبيئة الداعمة للأعمال وسرعة الاستجابة الحكومية والموقع الاستراتيجي الذي يتيح للشركات الوصول إلى أسواق عدة من مركز واحد.جاءت تصريحات أوليري خلال حوار موسع مع رائد الأعمال المقيم في دبي براثام ميتال، مؤسس شركة «تيتر كوليدج أوف بيزنس»، تناول مستقبل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي وعوامل نجاح الشركات الناشئة والتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.مزايا تنافسيةوقال أوليري خلال الحوار: «إذا أُعطيت الخيار، فسأبدأ عملاً تجارياً في دبي»، موضحاً أن الإمارة تتمتع بمزايا تنافسية تجعلها من أفضل الوجهات العالمية لرواد الأعمال، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الذي يربط بين الشرق والغرب، وشبكة النقل والاتصالات العالمية، وقدرتها على خدمة أسواق عدة انطلاقاً من مركز أعمال واحد.وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه دبي تعزيز مكانتها واحدةً من أكثر الوجهات العالمية جذباً للمستثمرين والشركات ورواد الأعمال، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية.وخلال الحوار، استعرض براثام ميتال لقاءً جمعه مع سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مشيراً إلى أن سموه طرح على مجموعة من رواد الأعمال سؤالاً مباشراً حول التغييرات أو السياسات التي يمكن أن تساعدهم على مضاعفة حجم أعمالهم في دبي.وقال ميتال: إن المشاركين قدَّموا عدداً من المقترحات والتوصيات، لافتاً إلى أن بعض هذه المقترحات تم تطبيقها خلال أيام قليلة فقط، في مؤشر على سرعة التفاعل مع احتياجات القطاع الخاص ورواد الأعمال.نموذج للقيادة الرشيدةمن جانبه، وصف أوليري هذا النهج بأنه نموذج لـ«القيادة الرشيدة»، مؤكداً أن سرعة تواصل صناع القرار مع مجتمع الأعمال والاستجابة لمتطلباته تمثل أحد أهم العوامل التي تميّز دبي عن العديد من المراكز الاقتصادية الأخرى حول العالم.وفي ما يتعلق بالشركات الناشئة، شدد أوليري على أن نجاح المشاريع الجديدة لا يعتمد على الضجة الإعلامية أو الاتجاهات المؤقتة، بل على جودة التنفيذ ووجود طلب حقيقي من العملاء والالتزام بأساسيات العمل التجاري السليمة.كما حذر من الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ما وصفه بـ«فوضى الذكاء الاصطناعي»، ومؤكداً أن التكنولوجيا مهما بلغت قدراتها لا يمكن أن تحل محل القرارات الإدارية السليمة والانضباط في بناء الشركات وإدارتها.الاستقلال الماليوتطرق أوليري أيضاً إلى قضايا الاستقلال المالي وبناء الثروات والتطوير المهني، مستشهداً بتجارب عدد من أبرز رواد الأعمال في العالم، من بينهم ستيف جوبز وإيلون ماسك.ويُنظر إلى هذا الحوار على أنه من أبرز النقاشات التي جمعت بين مؤسس شركة ناشئة يعمل من دبي ومستثمر عالمي بارز، في وقت تزداد فيه أهمية الإمارة كمركز يجمع قادة الأعمال والمستثمرين ورواد الابتكار من مختلف أنحاء العالم.ومع احتدام المنافسة الدولية على استقطاب المواهب ورؤوس الأموال والابتكارات، تواصل دبي ترسيخ مكانتها وجهة توفر للشركات الناشئة إمكانية التوسع عالمياً من خلال بيئة تنظيمية داعمة، واتصال مباشر بالأسواق الدولية، ومنظومة متنامية للابتكار وريادة الأعمال.