أعلن البنك المركزي الأوروبي، الخميس، رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى 2.25%، في ظل استمرار الحرب مع إيران في التأثير سلباً في معدل التضخم.ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، كانت الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 100% أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساسية، قبل اجتماع مجلس إدارته.أسعار النفط وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد نتيجة لإغلاق إيران لتدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره خُمس النفط والمنتجات الوقودية في العالم، في الظروف العادية. ويهدف رفع أسعار الفائدة إلى كبح جماح تضخم أسعار المستهلكين الناجم عن ارتفاع كُلَف المنتجات المصنعة من النفط الخام، مثل البنزين، ووقود الديزل، وغاز الطهي، وزيت التدفئة. وبلغ سعر خام البنت، المعيار الدولي، أقل بقليل من 92 دولاراً للبرميل، الخميس، مرتفعاً من نحو 73 دولاراً عشية اندلاع الحرب. أسهم ذلك في رفع التضخم إلى 3.2% في مايو/ أيار في الدول الـ 21 التي تستخدم عملة اليورو، متجاوزاً هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.ورفعت البنوك المركزية في أستراليا والفلبين أسعار الفائدة منذ بداية الحرب، وينصب التركيز الآن على القرارات في الاقتصادات الكبرى. من جانبه، من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي من دون تغيير عندما يجتمع، الأسبوع المقبل، مع رئيسه الجديد، كيفين وارش، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام. كان وارش قد دعا إلى خفض أسعار الفائدة، العام الماضي، وهاجم ترامب مراراً سلفه، جيروم باول، لعدم خفضه كُلف الاقتراض بشكل كافٍ. مع ذلك، ومع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات نتيجة لارتفاع أسعار الغاز في أعقاب الحرب الإيرانية، بدأ ترامب ومسؤولوه بتحويل تركيزهم نحو السعي للحفاظ على أسعار الفائدة من دون تغيير. ومن المرجح أن يُعدّل الاحتياطي الفيدرالي البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع بحذف العبارات التي كانت تُشير إلى أن خطوته التالية ستكون خفضاً لأسعار الفائدة. وهذا من شأنه أن يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة لاحقاً. وقد حذر العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أنه إذا لم يبدأ التضخم بالانخفاض قريباً، فقد يكون رفع أسعار الفائدة ضرورياً بحلول نهاية العام. ويؤثر رفع أسعار الفائدة القياسية في ما يفرضه المقرضون في جميع أنحاء الاقتصاد، ما يزيد من كلفة اقتراض الأموال لشراء السلع والخدمات، وبالتالي، يُقلل الطلب عليها. ويمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة للبنك المركزي إلى زيادة كُلف الفائدة على شراء المنازل، والاستثمار في المصانع الجديدة، والاقتراض الحكومي.