الكرملين: الردع النووي الضامن الوحيد لمنع حرب عالمية

قالت الرئاسة الروسية أمس الأربعاء: إن الردع النووي لا يزال، العامل الوحيد القادر على منع اندلاع حرب عالمية جديدة فيما طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واشنطن بتوضيح موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحرب في أوكرانيا، عقب قمة مجموعة السبع في إيفيان، الفرنسية، وسط حديث روسي عن غياب الإحاطة بنتائج المحادثات وتغير محتمل في النهج الأمريكي، تزامن ذلك مع إعلان كييف أنها حرمت موسكو من السيطرة الجوية في شبه جزيرة القرم. وقالت الرئاسة الروسية إن الردع النووي لا يزال، العامل الوحيد القادر على منع اندلاع حرب عالمية جديدة، رغم عدم قدرته على وقف تصاعد النزاعات الإقليمية حول العالم.وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، خلال منتدى للخبراء في موسكو، أن (باستثناء الردع النووي، لم يتبقَّ في العالم ما يضمن منع حرب عالمية، بينما لا يوفر هذا الردع حماية من النزاعات الإقليمية التي تتزايد احتمالاتها).بدوره، قال لافروف أمس الأربعاء إن روسيا تسعى إلى فهم ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد غيّر موقفه فعلاً تجاه الحرب في أوكرانيا، وذلك عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت الشهر الجاري في فرنسا.ونقل ماكرون أن ترامب أقر خلال المحادثات بأن روسيا لا تريد السلام في أوكرانيا، معتبراً ذلك تحولاً حقيقياً في نهج الإدارة الأمريكية.كما دعا ترامب، بحسب ما أُعلن بعد اجتماع وصفه بأنه «جيد للغاية» مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى ضرورة إحلال السلام، في تصريحات أثارت تفاؤلاً حذراً داخل أوساط قادة مجموعة السبع بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية لوقف الحرب.وقال لافروف في فعالية بموسكو: فيما يتعلق بأوكرانيا، نريد أن نفهم ما جرى في إيفيان، مضيفاً أن الأمريكيين لم يطلعوا موسكو حتى الآن على نتائج القمة أو الخطوات المقبلة التي يعتزمون اتخاذها.كما أشار لافروف إلى تصريحات ماكرون التي قال فيها: إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوراج بألاسكا خلال أغسطس/آب الماضي قد (دُفنت) خلال قمة إيفيان.كما جدد لافروف التأكيد على رغبة موسكو في مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة، مع انتظار نتائج زيارة مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المرتقبة إلى موسكو، لكنه انتقد استمرار العقوبات الغربية وتوسيع الدعم العسكري الأوروبي لكييف.ميدانياً، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات في منطقتي بيلغورود ونيجني نوفغورود، إضافة إلى انقطاع الكهرباء في مدينة سيباستوبول في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014.وقالت السلطات المحلية إن المدينة «حُرمت من الكهرباء» بعد هجوم بطائرات مسيّرة، متهمة أوكرانيا بمحاولة إثارة الذعر. وأشارت إلى أن بعض الأحياء تعيش بلا كهرباء حالياً.في المقابل، أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية أنها استهدفت في القرم أنظمة دفاع جوي ومطارات عسكرية روسية، مؤكدة أنها حرمت موسكو من السيطرة الجوية فوق شبه الجزيرة.في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن الدفاعات الجوية أسقطت 323 مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة في مناطق عدة، بينها بيلغورود وبريانسك وموسكو وروستوف.وفي أوكرانيا، قُتلت امرأة في ضربة روسية على مدينة خاركيف، بينما قُتل خبير في إزالة الألغام يعمل لدى منظمة إنسانية نرويجية في منطقة خيرسون، مع إصابة خمسة أشخاص آخرين، أحدهم في حالة حرجة. (وكالات)**media[7968699]**