جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، دعم بلاده الكامل للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، كما جدد موقف القاهرة الرافض للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، في حين حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يتسبب في «أزمة أمن غذائي عالمية».وتناول السيسي خلال اتصال تلقاه من بزشكيان الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني بحسب ماذكره بيان للرئاسة المصرية.وأضاف البيان أن السيسي استعرض خلال الاتصال الجهود التي تضطلع بها بلاده لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق شامل يضع حداً للتصعيد في المنطقة.وأوضح أن الرئيس المصري أشار إلى مشاركته أخيراً في اتصال هاتفي مشترك ضم الرئيس الأمريكي وعدداً من قادة الدول العربية والإقليمية، مؤكداً موقف مصر الداعي إلى تسوية سلمية لكل أزمات المنطقة ورفضها أي اعتداء على سيادة دول الخليج العربية أو تهديد سلامة أراضيها.وذكر أن السيسي شدد كذلك على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي.من جانبه أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر وأطراف إقليمية أخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأمريكي، فيما جدد السيسي تأكيد موقف مصر القائم على احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.من جهة أخرى، بحث الرئيس العراقي نزار آميدى خلال اتصال تلقاه من نظيره الإيراني، أمس الثلاثاء، العلاقات بين البلدين وتطورات المنطقة.وذكرت رئاسة الجمهورية العراقية في بيان، أن آميدي وبزشكيان أكدا خلال الاتصال أهمية وقف الحرب وإنهاء التوترات في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية، وضرورة تغليب لغة التفاهم بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددين على أهمية وحدة العالم الإسلامي وتعزيز التضامن بين شعوبه.على صعيد آخر، حذر مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) شو دونيو، أمس الثلاثاء، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يتسبب في «أزمة أمن غذائي عالمية».وقال شو إن «القرارات التي نتخذها الآن ستحدد ما إذا كانت هذه الأزمة ستظل صدمة يمكن التحكم فيها أم إنها ستتطور إلى أزمة أمن غذائي عالمية أعمق في عامي 2026 و2027 وما بعدهما».وأكد شو، حسبما أوردت (الفاو) على حسابها بمنصة (إكس)، أن ما يشهده العالم اليوم ليس مجرد أزمة جيوسياسية بل إنها صدمة نظامية للنظم الغذائية الزراعية العالمية.وكانت «الفاو» قد أوصت الأسبوع الماضي بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل»، وذلك تجنباً لصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية عبر العالم.