انضم الفنان الفرنسي فينسنت عبادي حافظ Vincent Abadie Hafez المولود عام 1977، إلى حركة الغرافيتي عام 1989 تحت اسم «زيفا». بعد دراسته للفنون التخطيطية أثرى ممارسته الفنية بدراسة الخط الشرقي والغربي التقليديين، باحثًا عن التفاعلات البصرية بينهما، متأثرًا بأعمال حسن مسعودي وجورج ماثيو. طوّر فينسنت لغة بصرية فريدة قائمة على تفكيك الحروف ودلالاتها العابرة للثقافات، اشتهر بإسهامه الأصيل في حركة الخط الحضري، وساهم في نشر جمالية جديدة، متحررًا من الأشكال التصويرية التي استُكشفت سابقًا في الكتابة التخريبية. أصبح التعبير الإيمائي والفورية عنصرين أساسيين في أسلوبه، مما أدى إلى ظهور عالم فني ديناميكي يستحضر صخب العالم واضطرابات علاقتنا بالزمن. تستند إبداعاته إلى تمثيلات تجريدية للخط العربي، بأسلوب معقد وديناميكي، فهي تجمع بين تفسير شخصي للخط وزخارف منسقة بانسيابية، تتميز هذه التراكيب المتدفقة بتنوع لا محدود من الأشكال والرموز المستوحاة من أشكال شرقية وغربية، وتُشكل تقاطعاتها «قصائد بصرية» بلغة يطمح أن تكون عالمية وخلدة. تُعرض أعمال فنسنت عبادي حافظ في الأماكن العامة في فرنسا وخارجها، حيث يُبدع جداريات ضخمة تتخذ في معظمها شكل مصفوفات آسرة. ومن خلال مواجهته لتغيرات جذرية في الحجم، تُهيئ ممارسته الفنية الخاصة بالموقع الظروف لتجارب غير مسبوقة من منظور إنساني ومعماري. وإلى جانب أعمال الجداريات، يُبدع أعمالاً فنية في الاستوديو باستخدام وسائط متنوعة، وانطلاقاً من رؤيته للمادة وعلاقتها بالذاكرة والتناقل، يستكشف عمليات إعادة استخدامها، ويُوظف تقنيات حرفية مثل الطباعة على المخطوطات القديمة، والتطعيم، والنحاس، والحفر، مُبرزاً براعة الصنعة اليدوية ودقة التعبير. دخلت أعماله مجموعات خاصة وعامة مهمة حول العالم، وتُعرض بانتظام في معارض مخصصة لفن الخط المعاصر. أكاديمي وفنان سعودي