ليست الحضارات الكبرى تلك التي تُقاس فقط بما تبنيه من مدن شاهقة، أو بما تمتلكه من ثروة وتقنية ونفوذ، بل تلك التي تنجح في الحفاظ على “إنسانها الداخلي” وسط هذا كله؛ الإنسان الذي يشعر، ويتذكر، وينتمي، ويبحث عن معنى يتجاوز المادة والسرعة والاستهلاك. فالعالم الحديث، رغم كل ما يمنحه من تقدم مذهل، يفرض على