العبار: الاقتصاد الإماراتي قوي ومستدام.. وأكثر قيمة من الذهب

المبيعات خلال الأزمة 150 مليون درهم يومياً وكانت قبل التوترات نصف مليار خططنا لمشروع استثماري بقيمة 200 مليار درهم خلال فترة الحربرصدنا 5 مليارات درهم لشراء مشاريع متعثرة في دبي ولم نجدأكد محمد العبار مؤسس «إعمار» و«نون» ورئيس مجلس إدارة «إيجل هيلز»، أن دولة الإمارات ودبي رسختا مكانتهما كبيئة استثمارية مستقرة وملاذ آمن للأعمال في مختلف الظروف، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد الإماراتي تنبع من استمرارية النشاط وثقة المستثمرين، حتى في أوقات التحديات الإقليمية والعالمية.وقال العبار، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى الإعلام الإماراتي، إن ما تحقق في الإمارات من نجاحات اقتصادية وتنموية جعلها تحت أنظار العالم بصورة دائمة، موضحاً أن المدن الناجحة بطبيعتها تكون محل متابعة وتحليل ونقاش مستمر من وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية، وهو أمر يعكس أهميتها لا ضعفها.وأضاف أن التعامل مع الحملات الإعلامية أو القراءات السلبية ليس جديداً على تجربة دبي، إذ رافقت مسيرتها منذ بداياتها، مؤكداً أن الرد الحقيقي لا يكون عبر الجدل، بل عبر الإنجاز المستمر وتحقيق النتائج على أرض الواقع.وتابع: «دبي والإمارات تستحقان الاهتمام وتستحقان الحديث عنهما، نحن جاهزون والسوق العقاري في الإمارات عام 2027 سيكون منتظماً».المبيعات قبل الأزمة وبعدها كشف العبار أن حجم المبيعات في بعض المشاريع بلغ نحو 500 مليون درهم يومياً قبل فترات التوتر، بينما تراجع إلى نحو 150 مليون درهم يومياً خلال فترة الأزمات، مؤكداً أن استمرار هذا المستوى من النشاط رغم الظروف يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين بالسوق الإماراتي وصلابته.وشدد على أن المؤشرات الاقتصادية الفعلية في الدولة تعكس قوة واضحة، بدءاً من حركة الأسواق والمراكز التجارية والمطارات، وصولاً إلى استمرارية المشاريع الاستثمارية وتدفق رؤوس الأموال، لافتاً إلى أن هذه العناصر مجتمعة تؤكد متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التكيف مع مختلف المتغيرات.العمل الاستباقي وأوضح العبار أن من أبرز عوامل نجاح الإمارات اعتمادها على نهج عملي يقوم على العمل الاستباقي وعدم انتظار انتهاء الأزمات لاتخاذ القرار، بل مواصلة التخطيط والتنفيذ في قلب التحديات، وهو ما دعم قدرتها على النمو المستدام.وأشار إلى أن مشروعاً استثمارياً بقيمة 200 مليار درهم جرى التخطيط له خلال فترة الحرب، مؤكداً أن هذا القرار يعكس طبيعة الثقافة الاقتصادية في الإمارات القائمة على التفاؤل العملي والقراءة الواقعية للمعطيات، وليس على الانكفاء أو التردد في أوقات الأزمات.وأكد أن القطاع العقاري في الدولة يقوم على أسس قوية، أبرزها وجود سيولة حقيقية واستثمارات طويلة الأمد، إضافة إلى بيئة تشريعية متطورة وبنية تحتية متقدمة، ما يمنحه قدرة عالية على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.وأضاف أن التوجه الحالي في تطوير المشاريع العقارية لم يعد يركز فقط على الحجم أو الارتفاعات القياسية، بل على جودة الحياة والابتكار في التصميم وتقديم تجارب عمرانية متكاملة تدعم مكانة دبي كمدينة عالمية رائدة. كما أشار إلى أن الفريق رصد 5 مليارات درهم لشراء مشاريع، ولم يتم العثور على أي مشروع متعثر في دبي، في إشارة إلى قوة السوق العقاري واستقراره وثقة المستثمرين.وتطرق العبار إلى مشروع «برج الخور»، موضحاً أنه لا يزال ضمن الخطط المستقبلية، إلا أن تنفيذه مرتبط بدراسة دقيقة للكلفة وظروف السوق واختيار التوقيت الأمثل للإطلاق.الثقة والاستقراروأشار إلى أن أحد أسرار قوة الاقتصاد الإماراتي يتمثل في ثقافة الاستقرار والثقة التي أرستها القيادة، والتي جعلت من الدولة وجهة مفضلة للاستثمار طويل الأجل في مختلف القطاعات.وأكد أن الذهب يظل أحد أبرز الملاذات الآمنة عالمياً في فترات التقلبات، إلا أن الاقتصاد الإماراتي أثبت أنه يقدم بدائل استثمارية أكثر تنوعاً واستدامة بفضل قوة بنيته الاقتصادية والتنظيمية.الإعلام شريك وأشاد العبار بدور الإعلام الإماراتي في نقل صورة الدولة بمهنية وموضوعية، مؤكداً أن السمعة العالمية للإمارات لم تبن عبر الشعارات، بل من خلال الإنجاز الفعلي واستمرارية النجاح، مضيفاً أن قوة الدولة تكمن في قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص نمو وتطوير مستمر.