نجوم العالم يجمعون: قرارات الحكام حرمت مصر من فرصة تاريخيةمن مورينيو إلى رونالدو وكاراجر وكابيلو.. زلزال تحكيمي يهز المونديالعاصفة انتقادات تضرب الـ«فار» والعدالة غابت في أروع المباريات تحولت القرارات التحكيمية التي صاحبت مواجهة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026 إلى حديث الأوساط الرياضية العالمية، بعدما خرج عدد كبير من نجوم كرة القدم والمدربين والمحللين والشخصيات العامة بتصريحات غاضبة اعتبروا فيها أن المنتخب المصري تعرض لظلم تحكيمي أثّر بصورة مباشرة في مجريات اللقاء ونتيجته.جاءت الانتقادات بعد إلغاء هدف مصري بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، إلى جانب مطالبات مصرية بركلة جزاء لم تُحتسب، وهي قرارات أثارت جدلاً واسعاً داخل وخارج الملاعب.**media[7991830]**وكان أسطورة التدريب البرتغالي جوزيه مورينيو من أبرز المنتقدين، إذ وصف ما حدث بأنه «سرقة في وضح النهار»، معتبراً أن تقنية الفيديو لم تؤدِّ الدور الذي أُنشئت من أجله، بل زادت من الجدل. وأكد أن السماح باستمرار اللعب حتى تسجيل الهدف ثم العودة لإلغائه يثير علامات استفهام كبيرة، متسائلاً عن أسباب عدم إخضاع هدف الأرجنتين الأول للمراجعة بنفس الدرجة من التدقيق، مشدداً على أن العدالة يجب أن تُطبق على جميع المنتخبات بالمعايير نفسها.ومن جانبه، رأى النجم البرازيلي رونالدو «الظاهرة» أن التحكيم كان أحد العوامل المؤثرة في المباراة، مؤكداً أن مصر قدمت أداءً كبيراً وكانت تستحق معاملة تحكيمية أكثر اتساقاً. وأشار إلى أن الهدف الملغى جاء بعد هجمة مرتدة مكتملة الأركان، بينما أثار قرار احتساب ركلة الجزاء للأرجنتين علامات استفهام، معتبراً أن تكرار القرارات المثيرة للجدل غيّر الإيقاع النفسي للمواجهة.بدوره، قال النجم الإيفواري ديدييه دروجبا إن الحكم وتقنية الفيديو أثبتا في تلك الليلة أنهما منحا الأرجنتين أفضلية واضحة، مضيفاً أن مصر كانت الطرف الأفضل في رأيه، وأن المنتخبات الإفريقية كثيراً ما تجد نفسها في مواجهة قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، متسائلاً عن سبب تأخر صافرة الحكم حتى انتهاء الهجمة وتسجيل الهدف قبل العودة لإلغائه.أما النجم الإنجليزي جيمي كاراجر فأكد أن الهدف المصري كان سيُحتسب لو وقع في أي من الدوريات الكبرى، مشيراً إلى أن ما شاهده يعكس تناقضاً واضحاً في تطبيق قوانين اللعبة خلال البطولة، وقال: «لو كان الهدف ضد فريق آخر، لكان احتُسب هدفاً».**media[7991862]**وشارك عدد من نجوم الكرة الإنجليزية في موجة الانتقادات، إذ وصف آلان شيرر ما حدث بأنه «هراء»، مؤكداً أن الحالتين المتشابهتين يجب أن تخضعا للمعيار نفسه، بينما اعتبر واين روني أن صمت تقنية الفيديو تجاه بعض القرارات كان مخيباً للآمال، في حين قال روي كين إنه سئم من الانتقائية التي يتعامل بها الـVAR مع الحالات التحكيمية.أما المدرب الإيطالي السابق فابيو كابيلو، فقال: «ليس لديّ مشكلة في قبول الهزيمة عندما يفوز الفريق الأفضل لكن ما لا أستطيع قبوله هو التناقض في قرارات الـVAR.. سجلت مصر هدفاً شرعياً تماماً ومع ذلك بحث الفار في كل زاوية ممكنة حتى وجد سبباً لإلغائه.. عندما كانت مصر تطالب بركلة جزاء اختفى نفس مستوى التحقيق، وهذا ما يثير إحباط اللاعبين والمدربين والمشجعين لأن كرة القدم مبنية على الثقة.. لا يمكن تطبيق معيار واحد على فريق ومعيار مختلف على آخر.. هنا يبدأ الناس في التشكيك في نزاهة القرارات».ولم تقتصر الانتقادات على اللاعبين السابقين، إذ رأى الحارس الدنماركي الأسطوري بيتر شمايكل أن اللمسة التي استند إليها الحكم لا ترقى إلى مستوى احتساب مخالفة، مشيراً إلى أن الكرة استمرت لفترة طويلة وكان أمام الدفاع أكثر من فرصة لقطعها، كما استحضر حالة مشابهة سُمح فيها باستمرار اللعب خلال إحدى مباريات الأرجنتين، معتبراً أن التناقض في القرارات يثير الحيرة.وسار نجله كاسبر شمايكل في الاتجاه نفسه، مؤكداً أنه لا يفهم سبب العودة إلى بداية الهجمة بعد مرور كل تلك المراحل، مشيراً إلى أن صلاح صنع الهدف بعد سلسلة من التمريرات، وأن إلغاء هدف بهذه الصورة حرم مصر من هدف وصفه بالرائع.كما انتقد المدرب الإيطالي المخضرم فابيو كابيلو ما وصفه بازدواجية المعايير في استخدام تقنية الفيديو، مؤكداً أنه لا يمانع الخسارة عندما يكون المنافس أفضل، لكنه لا يستطيع تقبل التناقض في قرارات الـVAR، موضحاً أن الحكم بحث عن أي سبب لإلغاء هدف مصر، بينما لم يُظهر القدر نفسه من التدقيق عندما طالبت مصر بركلة جزاء، وهو ما يفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة القرارات، بحسب تعبيره.وامتدت ردود الفعل إلى خارج الوسط الرياضي، إذ كتب الدبلوماسي الأمريكي السابق مايكل ماكفول أن «مصر تعرضت للسرقة»، بينما قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان إن المنتخب المصري سيشعر، بصورة مفهومة، بأنه تعرض للظلم.أما الصحفي الإسباني المعروف توماس رونسيرو فذهب إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن ما حدث سيجعل بقية المنتخبات تفقد الثقة، مشيداً بالمجهود البطولي الذي قدمه المنتخب المصري، ومؤكداً أن أداءه كان يستحق نهاية مختلفة.وتعكس هذه الموجة غير المسبوقة من ردود الفعل حجم الجدل الذي أحاط بمواجهة مصر والأرجنتين، بعدما تحولت القرارات التحكيمية إلى محور للنقاش العالمي، في وقت لا تزال فيه الجماهير المصرية تنتظر توضيحًا رسميًا بشأن الحالات المثيرة للجدل التي شهدتها واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة.**media[7991863]**