«الصناعة» تطلق النسخة الثامنة من ««مصنّعين للوظائف»
حسن النويس: منصة داعمة لبناء القدرات وتمكين الكوادرتوفير 4200 وظيفة في الدورات السابقة و1000 في الدورة الجديدةالمعرض تجاوز المستهدف قبل الموعد المحدد بعام كاملوظائف مباشرة ومقابلات فورية وإرشاد مهني في التصنيع المتقدمأعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عن تنظيم دورة جديدة من معرض «مصنّعين» للوظائف، والذي سيُقام يومي 8 و 9 يونيو المقبل في مركز أبوظبي للطاقة، بهدف ربط الكوادر الإماراتية بفرص العمل والتدريب والتي تشهد نمواً متسارعاً في دولة الإمارات.أُطلق برنامج مصنّعين في عام 2023، بهدف توفير 5,000 فرصة وظيفية للمواطنين في القطاع الصناعي بحلول عام 2027. ويوفر المعرض هذا العام أكثر من 1,000 فرصة وظيفية جديدة بمشاركة أكثر من 70 شركة في قطاعات استراتيجية تشمل التصنيع المتقدم، والذكاء الاصطناعي، والهندسة، والخدمات الصناعية، والطاقة النظيفة وغيرها، ليرتفع بذلك إجمالي الفرص التي وفرها البرنامج منذ إطلاقه إلى أكثر من 5,200 فرصة عمل للمواطنين في القطاع الصناعي.وبذلك يكون البرنامج قد تجاوز المستهدف المعلن عنه خلال اصنع في الإمارات 2023 قبل الموعد المحدد بعام كامل، في إنجاز يعكس نجاح الجهود الوطنية في ربط الكفاءات الإماراتية بالفرص النوعية التي يوفرها القطاع الصناعي.تمكين الكوادرويهدف المعرض إلى تمكين الباحثين عن عمل من الكوادر الإماراتية من التواصل المباشر مع أصحاب العمل من كبرى الشركات الصناعية والتكنولوجية، والاطلاع على الفرص المهنية المتاحة، وإجراء مقابلات فورية مع ممثلي الشركات المشاركة في المعرض.ويُعد معرض «مصنّعين» منصة وطنية متخصصة تجمع الباحثين عن عمل من الكوادر الإماراتية مع نخبة من الشركات الصناعية والتكنولوجية الرائدة، بما يتيح لهم الوصول المباشر إلى فرص وظيفية وتدريبية نوعية، والمشاركة في مقابلات فورية، والاستفادة من جلسات الإرشاد والتوجيه المهني، وبما يعزز جاهزيتهم للانضمام إلى وظائف المستقبل في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.وتُنظَّم نسخة عام 2026 من المعرض بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك بصفتها الشريك الاستراتيجي وأحد أبرز الداعمين الوطنيين لتنمية الكفاءات الصناعية، إلى جانب دائرة التمكين الحكومي و e&، وبرعاية شركة «فورفز مزارز» وشركة «إس إل بي» وشركة «زي سي إيه إيه».ويأتي تنظيم المعرض في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تسريع واحدة من أكثر مسارات التحول الصناعي طموحاً في المنطقة. فقد ارتفعت مساهمة القطاع الصناعي بنحو 70% منذ عام 2021، فيما تجاوزت الصادرات الصناعية 262 مليار درهم في عام 2025، بما يعكس الحاجة المتزايدة إلى كوادر وطنية عالية المهارة تقود المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي والصناعي.منصة داعمةوقال حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: يمثل (مصنّعين) للوظائف منصة داعمة لبناء القدرات وتمكين الكوادر الوطنية، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل بما يدعم النمو الصناعي المستدام في الدولة، حيث تركز الوزارة من خلال مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة (اصنع في الإمارات) على تمكين الكوادر الإماراتية، بما يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي، ويمثل مصنعين ثمرة للتكامل مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، إلى جانب الشركاء في دائرة التمكين الحكومي و e&، وبرعاية شركة «فورفز مزارز» وشركة «إس إل بي» وشركة «زي سي إيه إيه».وأضاف: يأتي معرض «مصنّعين» للوظائف ضمن جهود وطنية مستدامة تهدف إلى ترسيخ حضور الكوادر الإماراتية في صميم هذا التحول الصناعي، من خلال ربط الطلبة والخريجين والمهنيين بالشركات والقطاعات والتقنيات التي ترسم ملامح اقتصاد المستقبل. ومع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة، يصبح بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة هذه القطاعات ركيزة أساسية لتعزيز مرونة الاقتصاد الصناعي الإماراتي وتنافسيته على المدى الطويل..التوطين الحقيقيمن جانبه، قال غنام بطي المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: «نؤمن بأن التوطين الحقيقي يبدأ بتوفير الفرصة المناسبة في القطاع المناسب. غير أن الفرصة وحدها لا تكفي؛ فبناء كوادر إماراتية تنافسية يتطلب ربط الطموح الفردي بمتطلبات سوق العمل الفعلية. ويتجسّد هذا المبدأ في معرض «مصنّعين» للوظائف الذي يُعزز جهود برنامج «نافس» في تأهيل المواطنين وتمكينهم من بناء مسارات مهنية مستدامة في صناعات المستقبل. ويُشكّل هذا المعرض جزءاً من منظومة متكاملة نبنيها بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، تجمع بين التأهيل والتوظيف المباشر، بهدف أن تكون الكفاءة الإماراتية الخيار الأول لدى أصحاب العمل في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة»ركيزة أساسيةوقال محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار: «نلتزم في مكتب أبوظبي للاستثمار بدعم وتطوير الكفاءات الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية القطاعات الاستراتيجية في الإمارة. ومن خلال المبادرات النوعية مثل معرض«مصنّعين» للوظائف نعمل على مواءمة جهود الجهات الحكومية مع شركائنا من القطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية لبناء مسارات مهنية حقيقية تمكّن الإماراتيين من قيادة صناعات المستقبل. ومنذ عام 2025، أسهمنا في تأهيل 371 مواطناً إماراتياً بالمهارات المتقدمة، وسنواصل العمل على استقطاب وتمكين المواهب المحلية بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإمارة أبوظبي».شراكة استراتيجيةوقال عمر عبدالله النعيمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة بالإنابة في «أدنوك»: «نحتفي في «أدنوك» بمرور ثلاث سنوات على شراكتنا الاستراتيجية مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في تنظيم معرض «مصنّعين»، والتي أسهمت منذ إطلاقه في عام 2023 في توفير أكثر من 4,200 فرصة عمل للمواطنين، لترسّخ مكانتها كمبادرة وطنية رائدة تربط النمو الصناعي بتمكين الكفاءات الوطنية.ونفخر بدورنا في دعم هذه المبادرة من خلال برنامج تعزيز المحتوى الوطني، الذي يواصل توفير فرص وظيفية نوعية وتطوير مهارات الكفاءات الإماراتية بما يواكب متطلبات الصناعات المستقبلية.وتوفر نسخة هذا العام فرصاً مهنية وتدريبية متنوعة في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب إتاحة إجراء مقابلات فورية مع شركات رائدة في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يمنح الباحثين عن عمل فرصاً مباشرة للتوظيف والتطوير المهني، ويعزز الوصول إلى فرص واعدة لدى شركات صناعية رائدة. وأضاف «في أدنوك نؤمن بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو استثمار في مستقبل دولة الإمارات، وأن تمكين أبناء وبنات الوطن للمساهمة الفاعلة في التنمية الصناعية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز تنافسية الدولة على المدى الطويل..»قطاعات المستقبلفي السياق ذاته، قال الدكتور عبد الله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب الوطنية ومركز مواهب في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي: «يجسّد معرض «مصنّعين» للوظائف أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والشبه حكومية والخاصة في إعداد الكفاءات الإماراتية لقطاعات المستقبل، من خلال ربط الباحثين عن عمل والطلبة والخريجين مباشرة بالفرص النوعية في القطاعات الصناعية والتكنولوجية ذات الأولوية. وفي مركز «مواهب»، نعمل على تمكين الكفاءات الوطنية عبر تطوير المهارات، ومواءمة مخرجات برامج التطوير مع احتياجات سوق العمل. وقد أسهمت جهودنا خلال عام 2025 في تطوير مهارات أكثر من 10,000 باحث عن عمل، وتوظيف أكثر من 6,000 مواطن في مختلف القطاعات، بما يدعم بناء مسارات مهنية مستدامة تواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الوطني. وتأتي مشاركتنا في هذا الحدث امتداداً لجهودنا في دعم المواهب الوطنية وتزويد شركائنا بكفاءات مؤهلة وقادرة على الإسهام بفاعلية في نمو القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته».الثورة الصناعية الرابعةوقال علي المنصوري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في «إي آند»: «مع التسارع الذي تقوده الثورة الصناعية الرابعة في رسم ملامح مستقبل قطاع التصنيع، أصبح امتلاك الكفاءات الوطنية للمهارات الرقمية والعمل بثقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة والاتصال المتقدم والتقنيات الصناعية الناشئة عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسية دولة الإمارات. ومن خلال مشاركتنا في معرض «مصنعين» للتوظيف، تدعم «إي آند» الجهود الرامية إلى ربط الكفاءات الإماراتية بالمهارات الرقمية والفرص العملية اللازمة لبناء مصانع أكثر ذكاءً، وسلاسل إمداد أكثر كفاءة، ومنظومات صناعية مدعومة بالتكنولوجيا. ومع وصول نسبة التوطين في «إي آند» إلى 55% من إجمالي القوى العاملة لدينا، فإننا ندرك أهمية الاستثمار في القدرات الوطنية وتهيئة المسارات التي تمكّن الكفاءات الواعدة من قيادة القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، والتي ستسهم في تشكيل اقتصاد المستقبل».