محمد السويدي: المرونة في الإمارات خيار استراتيجي بُني خلال عقودمحمد المشرخ: الاقتصادات الأكثر قدرة على قراءة المتغيرات مبكراً أعلن مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة» عن تنظيم الدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار»، يومي 14 و15 أكتوبر المقبل في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، بالتعاون مع وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، بمشاركة نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والخبراء من دولة الإمارات والمنطقة والعالم.وتناقش الدورة المقبلة من المنتدى مستقبل الاستثمار ودور الاقتصادات المرنة في تعزيز النمو المستدام، من خلال جلسات حوارية وكلمات رئيسية ولقاءات تجمع قادة القطاعين العام والخاص، حيث تسلط الضوء على السياسات والشراكات والفرص التي تعزز قدرة الأسواق على مواصلة النمو رغم التحولات العالمية المتسارعة، وتدعم بناء بيئات استثمارية مستقرة قادرة على توفير قيمة اقتصادية مستدامة للمستثمرين على المدى البعيد.**media[7988012]**ويأتي شعار المنتدى لهذا العام استجابة لمرحلة يعاد فيها تشكيل بيئات الأعمال والاستثمار عالمياً، بفعل المتغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية، والتحولات في سلاسل الإمداد، والتوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه هذه المتغيرات من متطلبات جديدة على الدول والمؤسسات. ومن هذا المنطلق، يركز المنتدى على أفضل السياسات والممارسات التي تمكن الاقتصادات من تحويل التحديات إلى فرص تنموية واستثمارية مستدامة، من خلال مناقشة ملفات رئيسية تشمل الاستعداد للمستقبل، واتجاهات الاستثمار في الأسواق العالمية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي، والتنمية الصناعية، وتنمية المواهب وريادة الأعمال والاقتصاد القائم على المعرفة، بما يعكس رؤية الشارقة ودولة الإمارات في ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة وانفتاحاً على الفرص العالمية.سياسات أكثر مرونةوتكتسب هذه الملفات أهميتها كونها ترتبط مباشرة بالأسئلة الأكثر إلحاحاً في الاقتصاد العالمي اليوم؛ إذ يمتلك الذكاء الاصطناعي التوليدي القدرة على إضافة ما يصل إلى 4.4 تريليون دولار سنوياً إلى الاقتصاد العالمي، وفق تقديرات معهد ماكينزي العالمي، فيما تشير تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن نحو 59% من القوى العاملة ستحتاج إلى تطوير مهاراتها بحلول عام 2030، في وقت أظهر فيه تقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن الأونكتاد تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 11% للعام الثاني على التوالي، بما يعكس الحاجة إلى سياسات واستثمارات أكثر مرونة وقدرة على استعادة ثقة المستثمرين وتعزيز النمو المستدام.**media[7988011]**وقال محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: «يمثل»منتدى الشارقة للاستثمار«منصة بارزة لتعزيز الحوار حول السياسات والشراكات التي تحول التحديات إلى فرص، وتجسيداً لنموذج العمل الوطني الذي تتكامل فيه جهود الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص ضمن رؤية واحدة. فالمرونة في دولة الإمارات ليست استجابة ظرفية للمتغيرات، بل هي خيار استراتيجي بُني على مدى عقود من السياسات الطموحة التي جعلت الدولة إحدى أفضل الوجهات العالمية للاستثمار. ويعكس شعار المنتدى رؤية دولة الإمارات الرامية إلى صياغة مستقبل الاستثمار من خلال مواصلة تطوير الاقتصاد وتعزيز الشراكات وتوفير بيئة أعمال منافسة عالمياً، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، والتي تهدف إلى رفع المعدل السنوي لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 240 مليار درهم في 2031، ورفع مخزون الاستثمار الأجنبي إلى 2.2 تريليون درهم».حاضنة مثالية للاستثمار وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ «استثمر في الشارقة»: «نحن الآن نشهد الاقتصاد العالمي وهو يكتب فصلاً جديداً من تاريخه، وكل مرحلة انتقالية تمنح الاقتصادات والأسواق فرصة لإعادة تعريف مكانتها، ومن يقرأ المتغيرات مبكراً، ويستثمر في المعرفة والابتكار، ويطور مؤسساته باستمرار، يضمن مكانته التي يستحق في هذا الفصل ويمتلك القدرة على تحويل التحولات العالمية إلى مسارات جديدة للنمو والازدهار».**media[7988010]**وأضاف:«وسط هذه التحولات، تبرز الشارقة ودولة الإمارات بوصفهما نموذجاً لاقتصاد أثبت كفاءته في مختلف المراحل لأنه يقوم على التخطيط والرؤية بعيدة المدى، والتنوع، والمرونة، وهو ما يجعل من الشارقة حاضنة مثالية للحوارات والمناقشات الدولية المفصلية التي تجمع رواد الاقتصاد وقادة القطاعات وصناع القرار من مختلف دول العالم».واستقطبت الدورة الثامنة من المنتدى، التي عُقدت عام 2025 بأجندة موحدة مع «مؤتمر الاستثمار العالمي»، أكثر من 12 ألف مشارك من 142 دولة، بمشاركة أكثر من 130 متحدثاً من الوزراء وقادة المؤسسات الدولية، وتضمنت أكثر من 160 جلسة و120 اجتماع أعمال تناولت التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والمناخية، ودور الاستثمار الأخضر والتمويل المستدام في رسم ملامح اقتصادات المستقبل.