الشارقة ترفع منسوب تملّك العقار بدعم استقرار السوق

يشهد السوق العقاري في إمارة الشارقة مرحلة جديدة من التحول، مع تزايد توجه الأفراد نحو تملك المساكن، بدلاً من الاستئجار، مدفوعين باستقرار السوق، وارتفاع الإيجارات، واستمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية التي تعزز جاذبية الإمارة للسكن والاستثمار، حيث يأتي هذا التحول في وقت يواصل فيه القطاع تحقيق أداء إيجابي، مستفيداً من النمو السكاني وتوسع المشاريع العمرانية.ويرى مسؤولون وخبراء عقاريون أن قرار شراء العقار بات أكثر جدوى للأسر، التي تخطط للإقامة في الإمارة على المدى الطويل، خاصة في ظل توافر خطط سداد مرنة، واستقرار الأسعار مقارنة بأسواق أخرى، إلى جانب ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية، ما يعزز فرص تحقيق مكاسب رأسمالية للمشترين بالتوازي مع الاستفادة من الاستقرار السكني.أكد المسؤولون أن استمرار تطوير المشاريع النوعية، وتحديث البنية التحتية، والتشريعات الداعمة للاستثمار، أسهمت في ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة جاذبة للمستثمرين والمستخدمين النهائيين، مع توقعات باستمرار الزخم الإيجابي خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتغير أولويات المشترين نحو المجتمعات السكنية المتكاملة، وجودة الحياة، والقيمة طويلة الأجل للعقار.التملّك بدلاً من إيجارقال عبيد عوض عبيد الطنيجي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وصاحب مكتب الطنيجي للتطوير العقاري، إن السوق يشهد تحولاً تدريجياً من الاستئجار إلى التملك، خصوصاً مع استقرار السوق والدعم الحكومي المستمر، مؤكداً أن الخطة الحالية لتنفيذ مشاريع نوعية، لتحسين مداخل الإمارة وإنشاء جسور وبنى تحتية، ستسهم في تنمية القطاع العقاري بشكل عام، وتحديداً ارتفاع نسب الشراء في المشاريع العقارية داخل الإمارة.**media[7995269]**وأضاف أن زيادة أعداد السكان وتحسن البيئة الاستثمارية يجعلان شراء المنزل خياراً طويل الأجل أكثر جاذبية للأسر، خاصة مع توفر خطط سداد مرنة من المطورين، مشيراً إلى أن السوق مرشح لتحقيق نمو محتمل، خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن الشارقة تتميز باستقرار الأسعار، ما يجعلها مناسبة للمستثمر طويل الأجل. ويرى الطنيجي أن المستثمر أو المشتري النهائي يستفيد من ميزتين في الوقت نفسه، توفير قيمة الإيجار الشهري، وتحقيق مكاسب رأسمالية مع ارتفاع أسعار العقارات.بدعم منظومة تشريعية مستقرةأكد أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ، أن إمارة الشارقة شهدت، خلال السنوات الأخيرة، نمواً متسارعاً في القطاع العقاري، بدعم من منظومة تشريعية وتنظيمية مستقرة للاستثمار، ومثّل قرار إتاحة التملك الحر لجميع الجنسيات في عام 2022 نقطة تحول مهمة، وسّع قاعدة المستثمرين والمشترين، وفتح آفاقاً جديدة أمام السوق العقارية في الإمارة، وتواصل الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية تعزيز جاهزية مناطق جديدة وربط المجتمعات ببعضها بعضاً، ومن أبرزها مشروع قطار الاتحاد للركاب الذي سيصل المدينة الجامعية على مقربة من الجادة، ليضيف ميزة سيكون لها دور كبير في تعزيز حيوية المنطقة، ويوفر سهولة تنقل لمختلف أنحاء الدولة، لترسّخ أسس نمو مستدام وطويل الأمد. وقال: «بالنسبة للمستثمرين والعائلات التي تسعى للاستقرار في الشارقة على المدى الطويل، لم يعد السعر أو القيمة الاستثمارية العامل الوحيد في قرار التملك، بل باتت جودة الحياة وخدمات المجتمعات المتكاملة جزءاً أساسياً من القرار، ويبحث المشترون اليوم عن وجهات تجمع السكن والعمل والترفيه والتعليم ضمن بيئة واحدة. ويجسّد الجادة هذا المفهوم بأحيائه السكنية ووجهاته الترفيهية ومنطقة أعماله، ليقدّم أسلوب حياة متكاملاً، بينما رسّخت مجتمعات مسار مكانتها كمعيار جديد للسكن وسط الخضرة والطبيعة على مستوى الخليج، وانعكس هذا الطلب في الإقبال الكبير على مشاريعنا الجديدة هذا العام، ومنها «جنى» و«ذا غيت» في الجادة، و«مسار 3»، التي حققت نتائج متوافقة مع توقعاتنا».**media[7995272]**وأضاف: «نواصل جهودنا هذا العام لإكمال ما يقارب 4,000 منزل جديد، حيث يتم تسليم 2,000 منزل في الجادة وحدها، والعمل متواصل لإكمال المراحل الثلاثة المتبقية من مسار 1، وستشهد الجادة في الأشهر المقبلة، هذا العام، افتتاح مشاريع جديدة في قطاعات الضيافة والرياضة والتعليم، مثل رافلز وورلد أكاديمي، ومجمّع الجادة الرياضي، وفندق فيدا، إضافة إلى افتتاح عدد من المطاعم الراقية، ما يعزز من مكانة الجادة كأحد أبرز المشاريع العقارية على مستوى المنطقة».وجهة جاذبة للعيش والاستثمارقال رائد كاجور النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ألِف، إن السوق العقاري في الشارقة يواصل ترسيخ مكانته كوجهة جاذبة للعيش والاستثمار، مدعوماً بتطور البنية التحتية، وتنوع المشاريع النوعية، والطلب المتنامي من مختلف شرائح المستثمرين والمستخدمين النهائيين، كما نلاحظ استمرار الاهتمام بالسوق على الرغم من المتغيرات، الإقليمية والعالمية، التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، ما يعكس متانة الأسس التي يقوم عليها القطاع العقاري في الإمارة.**media[7995273]**وأضاف أن أولويات المشترين شهدت تغيراً ملحوظاً، خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يعد القرار السكني يرتبط بمساحة الوحدة، أو موقعها فحسب، بل بات يشمل التجربة التي يقدمها المشروع ككل، بدءاً من التصميم والمرافق، وصولاً إلى البيئة المحيطة والقيمة طويلة الأمد، كما أسهم تطور البنية التحتية في الشارقة، واتساع الخيارات السكنية المتميزة في زيادة الإقبال على المشاريع العقارية، التي تقدم مستوى أعلى من التكامل وتستجيب لأنماط الحياة الحديثة. ونلاحظ بصورة متزايدة اهتمام المشترين بالعناصر التي تنعكس مباشرة على تفاصيل حياتهم اليومية، مثل جودة الحياة، وتكامل الخدمات، والأنشطة المجتمعية، وسهولة الوصول إلى مختلف المرافق والوجهات. ومن هذا المنطلق، حرصنا على توفير مراكز للصحة والرفاهية، ومرافق رياضية متنوعة في مشروعاتنا.وأكد النعيمي أهمية مواصلة المضي قدماً، من خلال تطوير مشاريع نوعية تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ودعم الزخم الإيجابي في السوق، وتعكس الثقة بمقومات النمو التي تتمتع بها الشارقة، وقدرتها على مواصلة استقطاب الاستثمارات ودعم مرحلة جديدة من النمو والتطوير خلال السنوات المقبلة، حيث تبرز الفرص الأكثر أهمية في المشاريع التي تتمتع بعناصر يصعب تكرارها مستقبلاً، سواء من حيث الموقع، أو الفكرة التي تقوم عليها، أو طبيعة المنتج العقاري نفسه. كما نرى إمكانات واعدة في المشاريع القادرة على مواكبة التغيرات الحقيقية في احتياجات السكان والمستثمرين، وتقديم قيمة مستدامة تمتد إلى ما هو أبعد من التقلبات القصيرة الأمد في السوق.وقال إن الطلب على الوحدات السكنية والتجارية يواصل الارتفاع، مدعوماً بحزمة من التشريعات الحكومية التي عززت ثقة المستثمرين.توفير بيئة استثمارية شفافةأكد جمال الشاويش، رئيس المبيعات والتسويق في إحدى الشركات الكبرى للفنادق والمنتجعات، أن السوق العقاري في إمارة الشارقة يواصل ترسيخ مكانته كأحد أكثر الأسواق العقارية استقراراً وجاذبية في الدولة، بفضل الرؤية التنموية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والدعم والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والتي أسهمت في بناء منظومة تنموية متكاملة عززت من جودة الحياة، ورسخت مكانة الإمارة كوجهة مفضلة للسكن والاستثمار. وقال: «نجحت الشارقة، بفضل سياساتها التنموية والتشريعات العقارية المستقرة، في توفير بيئة استثمارية تتمتع بدرجة عالية من الثقة والشفافية، إلى جانب إطلاق مشاريع نوعية وتوفير حلول تمويل وسداد مرنة، الأمر الذي جعل تملك العقار أكثر سهولة».**media[7995270]**الحالات الأنسب لشراء العقاريجمع الخبراء على أن شراء العقار يصبح أكثر جدوى في الحالات التالية: الإقامة في الشارقة لمدة لا تقل عن 5 إلى 7 سنوات، وتوافر دفعة أولى مناسبة، والقدرة على الحصول على تمويل عقاري، وشراء وحدة في مشروع يتمتع بطلب مرتفع وقيمة إعادة بيع جيدة، الاستفادة من ارتفاع القيمة الرأسمالية، إلى جانب توفير الإيجار.أما الإيجار، فيبقى الخيار الأنسب لمن لا يخطط للاستقرار لفترة طويلة، أو يحتاج إلى مرونة في تغيير مكان السكن أو العمل.وتشير تقارير السوق إلى أن الإيجارات في الشارقة واصلت الارتفاع، خلال الأشهر الماضية، بينما سجلت أسعار البيع نمواً متواصلاً في عدد من المناطق، مع توقعات باستمرار الزخم مدفوعاً بالنمو السكاني، وزيادة الاستثمارات، والتسهيلات الحكومية، ما يعزز جاذبية شراء العقار كاستثمار وسكن في آن واحد.