عمت حالة من الانقسام في الشارع الكروي العراقي بعد نجاح يونس محمود في الفوز برئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم للسنوات الأربع المقبلة على حساب منافسه عدنان درجال، رئيس الاتحاد السابق في الانتخابات التي جرت في بغداد.البعض وجد أن فوز يونس محمود برئاسة الاتحاد سيمثل مرحلة مهمة للكرة العراقية على اعتبار أنه أحد نجوم الكرة العراقية السابقين ويمتلك شبكة علاقات جيدة محلية وخارجية سيوظفها لخدمة الكرة العراقية وتطويرها، فضلاً عن ذلك أنه بات يمتلك خبرة جيدة في العمل الإداري من خلال عمله نائباً ثانياً في الاتحاد السابق، في حين وجد المعارضون له أنه غير مؤهل تماماً لشغل الموقع الذي فاز به في الانتخابات، وأنه جاء بانتخابات شهدت تدخلات من خارج البيت الكروي، مؤكدين أن المشاكل ستعصف بالاتحاد الجديد، لأن رئيسه لا يستطيع السيطرة على مفاصل الاتحاد، ولا الهيئة العامة، فضلاً عن وجود احتمالات بقيام الخاسرين بتقديم طعون ضد الخروقات التي شهدتها العملية الانتخابية.المعارضون ليونس محمود وجدوا أنه لن يكون بمقدوره المحافظة على الإنجازات الكبيرة التي حققها سلفه عدنان درجال، وتلك الإنجازات ستكون ضاغطة عليه بشكل كبير جداً، وأي إخفاق ستتعرض له المنتخبات العراقية سترتفع الأصوات ضد يونس محمود لتشير إلى عدم قدرته على تطوير الكرة العراقية.أما المساندون لرئيس الاتحاد العراقي السابق عدنان درجال فقد وجدوا أن خسارته لمنصبه تمثل خسارة كبيرة جداً للكرة العراقية، وأن تلك الخسارة مدبرة، لا سيما أن الرجل ما زال إنجازه الكبير بتأهيل المنتخب العراقي إلى المونديال المقبل يمثل الحدث الأبرز للكرة العراقية منذ 40 عاماً. كان هؤلاء يتمنون بقاء درجال في منصبه لإكمال خططه الواسعة والتي جعلت الدوري العراقي يتطور، كذلك المنتخبات العراقية تحقق نجاحات جيدة، حيث تأهل منتخب الشباب في زمنه إلى المونديال، كما تأهل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد باريس، والإنجاز الأهم يتمثل في تأهل "أسود الرافدين" إلى المونديال المقبل.المساندون لدرجال والغاضبون من خسارته لموقعه وجدوا أن سلفه يونس محمود لن يكون باستطاعته التفوق على درجال في الكثير من الملفات التي أنجزها في السنوات الأربع الماضية.وستبقى الأيام هي التي تحسم الأمور في النجاح والفشل لرئيس الاتحاد العراقي الجديد يونس محمود، فنجاحه سيجعل المساندين لدرجال والغاضبين من خسارته يتحولون إلى مساندين له، بينما في حالة الفشل، فإن اسم درجال ونجاحاته السابقة سيمثلان ضغطاً كبيراً على يونس محمود واتحاده الذي يخلو من نجوم الكرة العراقية السابقين باستثناء النائب الثاني محمد ناصر، الذي لعب لمدة قصيرة للمنتخب العراقي.