السكري يقترب من ربع البالغين في المملكة
تتواصل جهود المملكة في الوقاية من مرض السكري والكشف المبكر عنه، في وقت تشير فيه تقديرات حديثة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بين البالغين إلى 24.3% خلال عام 2026، مقارنة بـ15.8% في عام 2016. وتعكس هذه المؤشرات حجم التحدي الصحي الذي تواجهه المملكة، بالتزامن مع تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تعزيز الوقاية وتحسين جودة الرعاية الصحية والحد من مضاعفات المرض، وفق بيانات حديثة نشرها موقع Statista.عبء متزايديعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً على مستوى العالم، ويرتبط بعدد من المضاعفات الصحية التي تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى والأعصاب والعيون. كما يرتبط بعوامل خطورة متعددة، أبرزها السمنة وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية والعوامل الوراثية.وتشير التقديرات إلى أن معدلات الإصابة بالسكري بين البالغين في المملكة واصلت الارتفاع خلال السنوات الماضية، ما عزز الحاجة إلى توسيع برامج الوقاية والكشف المبكر والتوعية الصحية للحد من انتشار المرض وتقليل أعبائه الصحية والاقتصادية.وقاية أولاًوضعت المملكة الوقاية من الأمراض المزمنة ضمن أولوياتها الصحية، من خلال إطلاق حملات توعوية ومبادرات تستهدف تعزيز أنماط الحياة الصحية وتشجيع النشاط البدني واتباع العادات الغذائية السليمة.كما تواصل وزارة الصحة تنفيذ برامج توعوية للكشف عن عوامل الخطورة المرتبطة بالسكري، والتأكيد على أهمية الفحص المبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، بما يسهم في اكتشاف الحالات قبل تطور المضاعفات.فحص مبكردعمت المملكة جهود الكشف المبكر عبر مبادرة «تأكد» للفحوصات الوقائية، التي تتيح للمستفيدين إجراء باقات فحص تشمل الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة المرتبطة بها، ومن بينها السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون.وتهدف المبادرة إلى تعزيز الوقاية الصحية ورفع معدلات الاكتشاف المبكر، بما يسهم في تحسين فرص التدخل العلاجي والحد من المضاعفات طويلة المدى.تحول رقميأسهم برنامج تحول القطاع الصحي في تعزيز الخدمات الوقائية والعلاجية، إلى جانب دعم الحلول الرقمية التي تتيح للمرضى متابعة حالتهم الصحية والحصول على الاستشارات والخدمات الطبية بسهولة أكبر.كما عززت التطبيقات والمنصات الصحية الرقمية من كفاءة متابعة الأمراض المزمنة، وساعدت على تحسين تجربة المستفيدين ورفع جودة الرعاية الصحية.رؤية مستقبليةتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع أكثر صحة وجودة حياة، من خلال تعزيز الوقاية قبل العلاج، وتوسيع نطاق الفحص المبكر، وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.ومع استمرار المبادرات الوقائية والتوسع في برامج الكشف المبكر والتحول الرقمي، تواصل المملكة العمل على الحد من انتشار السكري وتقليل مضاعفاته، عبر تحويل الوقاية إلى خط الدفاع الأول في مواجهة أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً.