أصبح المنتخب السعودي بحاجة إلى الفوز فقط على الرأس الأخضر فجر السبت، لإحياء حظوظه في العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، بعدما تعقدت مهمته عقب الخسارة الثقيلة أمام إسبانيا 0-4 في الجولة الثانية من دور المجموعات.ويحتل «الأخضر» المركز الأخير في المجموعة الثامنة برصيد نقطة واحدة، متأخراً بثلاث نقاط عن إسبانيا المتصدرة برصيد 4 نقاط، وبنقطة واحدة عن كل من أورغواي والرأس الأخضر، ويملكان نقطتين.ولا يكفي المنتخب السعودي الفوز على الرأس الأخضر فقط، بل يحتاج أيضاً إلى خدمة من نتائج المباريات الأخرى، خاصة مواجهة إسبانيا وأورغواي، إذ إن فوز إسبانيا أو تعادلها قد يسهل مهمة «الأخضر»، شريطة أن ينجح هو في تحقيق الانتصار ليحتل المركز الثاني في المجموعة، في حين يدخل الحسابات المعقدة للمركز الثالث في حال فوزه وفوز أورغواي على إسبانيا.وعلى الورق، تبقى حظوظ المنتخب السعودي قائمة، لكن حسابياً وواقعياً تبدو المهمة صعبة، في ظل تطور منتخب الرأس الأخضر من جهة، وتراجع أداء لاعبي المنتخب من جهة أخرى، إلى جانب الأخطاء التي وقع فيها المدرب اليوناني دونيس.وظهر «الأخضر» بصورة متواضعة أمام إسبانيا، حيث أجمع محللون ووسائل إعلام سعودية على أن المنتخب لم يُظهر هوية فنية واضحة داخل الملعب.كما أفادت مصادر متطابقة بعدم رضا وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل عن المستوى والنتيجة، وأنه أبلغ اللاعبين بذلك في غرفة الملابس فور انتهاء المباراة.ولم يسلم المدرب اليوناني دونيس من الانتقادات، إذ رأى محللون أنه لم يحسن اختيار الطريقة المناسبة للمباراة، وارتكب خطأً كبيراً بالاعتماد على نهج دفاعي أفقد الفريق قدرته على المنافسة حتى في الكرات المشتركة.ولعب المنتخب السعودي بطريقة 5-3-2 مع الاعتماد على ثلاثة مدافعين، وهي الطريقة التي اعتاد عليها الفريق في المباريات السابقة.ولم يحظَ أي لاعب بإشادة خلال المباراة، على عكس مواجهة الأورغواي التي تألق فيها الحارس محمد العويس، فيما واصل سالم الدوسري، قائد «الأخضر»، تقديم مستويات متراجعة رغم إكماله اللقاء.ولم يسدد المنتخب السعودي على مرمى الحارس أوناي سيمون سوى تسديدة واحدة، جاءت عبر المهاجم البديل عبد الله الحمدان في الدقيقة 80.عقدة الجولة الثانيةبهذه الخسارة، واصل المنتخب السعودي معاناته في المباراة الثانية من دور المجموعات للمرة السادسة، فمنذ فوزه على المغرب 2-1 في نسخة 1994، لم يتمكن «الأخضر» من تحقيق الانتصار في الجولة الثانية. كما واصل معاناته أمام المنتخبات الأوروبية، منذ فوزه الوحيد عليها أمام بلجيكا بهدف سعيد العويران التاريخي.