تابعت الجماهير الكروية باهتمام بالغ الطرق المبتكرة للإعلان الرسمي لأسماء لاعبي المنتخبات الوطنية المشاركة فى كأس العالم 2026، عبر تقديم استثنائي، مع الاستعانة بشخصيات وطنية أو عامة، ما أضفى طابعاً من الفخر الوطني، من حماسة وشغف التفاعل الجماهيري الذي صاحب التشكيلات النهائية، في انتظار الحدث الرياضي الأضخم، لمتابعة مميزة لأقوى المنتخبات العالمية، في حدث تاريخي واستثنائي، بأكبر حضور عربي «8 منتخبات» لأول مرة في تاريخ المونديال.مع اقتراب انطلاقة الحدث، يظل استمرار غياب مشاركة الأبيض منذ نسخة عام 1990هو الحدث بالنسبة لنا، بعدما أضاع منتخبنا على نفسه فرصة التواجد في المحفل العالمي، بعدما كانت سانحة وأقرب من أي وقت مضى، عقب الإقصاء الذي جاء في إياب الملحق الآسيوي أمام نظيره العراقي، وانتهت معها حقبة المدرب كوزمين، بعد أن أنهى اتحاد الكرة الإماراتي التعاقد معه قبل عام من انتهاء عقده، وهو الذي كان ينظر إليه كإحدى أوراق الرهان والخبير العارف بخبايا دورينا، وصائد الألقاب مع أنديتنا.انتهت رحلة «القيصر»القصيرة، ومن الظلم تحميله وحده مسؤولية إخفاق التأهل، فهو لم يحظ بالوقت والقدر الكافي، كما أن منتخبنا لم ينل الاستقرار الفني والإداري، خلال السنوات القليلة الماضية، بل شهد تغييرات مستمرة وعديدة على مستوى التشكيلة الأساسية، وما تبعها من تبديلات فنية جذرية مختلفة، وهنا يأتي السؤال الأهم: هل تكمن المشكلة الحقيقية في المدرب، أم في نوعية اللاعبين، أم في واقع منظومة واستراتيجية العمل ككل؟نتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة، بداية جديدة لمشروع إعدادي، يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة وتحقيق الألقاب، مع توافر عناصر وخامات ذات نوعية مميزة من اللاعبين، وفق رؤية مدروسة شاملة تمتد لعدة سنوات، ومدرب يعرف خبايا دورينا، يقودنا إلى المجد ويحقق الأحلام، حيث إن المدرب الجديد مطالب بأن يحدث نقلة نوعية سريعة أمام التحديات الكبيرة القادمة، من بطولة كأس الخليج ال 27، وبطولة آسيا 2027، ولا مجال لأي إخفاقات جديدة، فالضغوط الجماهيرية والإعلامية في أقصى حدودها.alrasasi355@gmail.com