تراجع الدولار الاثنين عن أعلى مستوى له منذ نحو شهرين بعد أن أعلنت إيران انتهاء هجماتها على إسرائيل، وأدت تصريحات من طهران إلى إقبال المستثمرين على عملات أخرى، بعد أن دفعتهم بيانات الوظائف الأمريكية القوية الصادرة الجمعة إلى زيادة توقعاتهم على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.وحافظ الدولار على معظم المكاسب التي حققها عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة، والذي أظهر إضافة الولايات المتحدة 172 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو ما تجاوز التوقعات بكثير.وشهد اليورو ارتفاعاً طفيفاً خلال اليوم مسجلاً 1.15 دولار، ولكنه لا يزال يحوم قرب أدنى مستوى له في نحو 9 أسابيع، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع إلى 1.33 دولار.تقرير الوظائفقال جوناس جولترمان، كبير محللي الأسواق في كابيتال إيكونوميكس: «يقدم تقرير الوظائف الأمريكي.. صورة لسوق العمل في الولايات المتحدة التي تشهد تحسنات على الرغم من الصدمة الحالية في أسعار الطاقة».وأضاف: «هذا الوضع يجعل تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي للسياسة النقدية في وقت لاحق من العام الجاري أمراً مرجحاً بشكل متزايد.. نتوقع الآن أن تقدم اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة على رفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام، استجابة لصدمة إمدادات الطاقة وعودة سوق العمل الأمريكي إلى التسارع»، ومحا الين مكاسبه التي حققها عقب تدخل طوكيو بضخ 11.7 تريليون ين (73.01 مليار دولار) قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، حين انخفض إلى أدنى مستوى له منذ يوليو تموز 2024 عند 160.725 للدولار، وجرى تداوله اليوم الاثنين دون مستوى 160 يناً للدولار بقليل.وأفادت مصادر لرويترز أن من المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يحدث تصعيد حاد في الصراع بالشرق الأوسط يزعزع استقرار الأسواق، إذ يفاقم ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن أزمة الطاقة الضغوط السعرية على الاقتصاد.