الخروج لم يكن مفاجئاً

لم يكن خروج منتخبنا الوطني السعودي من كاس العالم مفاجئاً بل كان نتيجة متوقعة، فالمشكلة لا تكمن في خسارة مباراة أو فقدان بطولة، وإنما للأسف في منظومة تعاني من سوء التخطيط وضعف الإدارة وتداخل الصلاحيات والفوضى والتي أصبحت سمة بارزة في عمل أغلب اللجان التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم. من هنا، يجب أن تكون المحاسبة والتغيير وإعطاء فرص لمن هم قادرين على إعادة منتخباتنا الوطنية للمنافسة ولديهم خريطة طريق عنوانها صناعة منتخب سعودي قوي قادر على المنافسات في كل المحافل الدولية. ومن المؤسف ترى أسلوبًا مختلفًا في التعاطي مع كل خسارة أو تعادل، فالأعذار جاهزة وتجد من يدافع عن اتحاد كرة القدم ويجد له األف مبرر وعذر! وعلى أرض الواقع لا جديد يذكر، غياب العمل الجماعي في منظومة اتحاد القدم وبروز الرأي الأوحد في معظم اختيارات المدربين وسوء بعض التعاقدات وبقاء هذا الاتحاد لا يحرك ساكنًا وغير قادر على التجديد والتغيير وعندما نبحث عن الأسباب ونكون صادقين فيما نقوله يأتي اتحاد القدم في أولويات هذا الفشل المتأصل منذ سنوات والنتائج صفر في مرحلة تعتبر ذهبية من ناحية الدعم المالي غير المسبوق من القيادة -أعزها الله- ومع ذلك لا حياة لمن تنادي. ومازالت الحلول غائبة ونفس الأسلوب والقرارات الخاطئة تتكرر في كل مرة. نعم، هي سلسلة من التراكمات السابقة تركت مشتعلة تحت الرماد وأصبحت حلولهم وقتية إذا فزنا زين وإن خسرنا العذر موجود، واتحاد قدم نجح بامتياز بقدرته على خلق الأعذار والتبريرات غير المقبولة والتي كرهنا سماعها أخيراً: إن إصلاح الكرة السعودية لا يكون بزيادة الإنفاق المالي فقط بل في بناء منظومة احترافية من العمل الجاد والمبني على التخطيط طويل المدى والعدالة في تطبيق الأنظمة والمحاسبة لأن هيبة الأنظمة وعدالتها هي الأساس والذي تبنى عليه أي رياضة ناجحة.