أكد العميد ركن طيار عبد الناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن المؤسسة العسكرية في دولة الإمارات لا تخشى الإعلام، بل تعمل في إطار منظومة إعلامية وطنية قوية وراسخة أسهمت في دعم الاستقرار خلال الأزمات، مشدداً على أن الإعلام شريك أساسي في دعم الجاهزية الوطنية وحماية المجتمع.وقال الحميدي إن دولة الإمارات تنعم بمنظومة إعلامية متطورة كان لها أثر واضح خلال الأزمات الماضية، لافتاً إلى أن ما تحقق من جاهزية شاملة ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج عمل ممتد وجهود تراكمية على مدى سنوات طويلة.وأضاف أن المؤسسة العسكرية تدرك أهمية الإعلام التخصصي، وهناك توجه لتطويره بشكل أكبر بما يواكب طبيعة التحديات الحديثة، مؤكداً أن التكامل بين الإعلام العام والتخصصي بات ضرورة في ظل تطور بيئة الحروب الحديثة.وأوضح أن الجاهزية التي يشهدها المجتمع اليوم تعكس استثماراً طويل الأمد في بناء القدرات الدفاعية والإعلامية، قائلاً: "ما نراه من جاهزية شاملة هو عمل سنوات من التخطيط والتطوير وليس إنجازاً آنياً، ونحن فخورون بما تحقق".وأشار الحميدي إلى أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على الميدان العسكري فقط، بل باتت تتضمن أبعاداً إعلامية ونفسية، مؤكداً أن "من يملك السردية يملك القرار، ويؤثر في مسار الأحداث، ويملك قدرة التأثير في الحرب والسلم".ولفت إلى أن الإعلام أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وأن التجربة الإماراتية أثبتت أهمية السرعة في نقل المعلومة الدقيقة، والاعتماد على المصادر الرسمية في الحد من الشائعات خلال الأزمات.وأكد أن التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والجهات العسكرية خلال الأزمات الأخيرة أسهم في ضبط الإيقاع الإعلامي، ومنع انتشار المعلومات المضللة، وتدعيم ثقة المجتمع في الرسائل الرسمية.وقال إن الإمارات واجهت تحديات إعلامية معقدة خلال الأزمات، إلا أن سرعة الاستجابة ووضوح البيانات الرسمية أسهما في تقليل تأثير الحملات المضللة، مشيراً إلى أن الانضباط الإعلامي كان واضحاً لدى المؤسسات والأفراد على حد سواء.وفي ما يتعلق بالمستقبل، أوضح الحميدي أن وزارة الدفاع تتجه إلى دعم الإعلام التخصصي، خصوصاً الإعلام الدفاعي والأمني، إلى جانب تطوير الكوادر الإعلامية وتأهيلها للتعامل مع بيئة إعلامية شديدة التعقيد.وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التكامل بين الإعلام والمؤسسات الدفاعية، بما يرسخ من القدرة على إدارة الأزمات، ويدعم الاستعداد الاستباقي لمواجهة التحديات المستقبلية.وأكد الحميدي أن نسبة كبيرة من المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية قد تتضمن معلومات مضللة أو غير دقيقة، ما يفرض تحدياً كبيراً على المؤسسات الإعلامية في دعم الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات.وشدد على أن الدولة تمتلك منظومة قانونية رادعة للتعامل مع أي تجاوزات إعلامية أو إلكترونية، بما يضمن حماية الأمن الوطني وصون استقرار المجتمع، مع الحفاظ على مساحة النقد البنّاء المسؤول.وأكد أن الإعلام الإماراتي أثبت كفاءته في دعم السردية الوطنية خلال الأزمات، وأسهم في دعم حضور الدولة إقليمياً ودولياً، وقال إن من يملك السردية يملك القدرة على التأثير، والإمارات نجحت في ترسيخ سرديتها بوضوح وثقة واستقرار.