ما تقوم به إيران بات يتجاوز الشك، لأنه أصبح يقيناً يتأكد كل يوم.. إنه الجنون بعينه الذي يعني فقدان أو اختلال العقل، وتعطل القدرة على التمييز بين الجيد والسيئ من دون إدراك للعواقب. ولعل هذا الجنون أصاب مجمل النظام الإيراني من دون وجود عاقل ينصح بالتعقل والاتزان والتزام الحكمة في التعامل مع الدول المجاورة، أو في احترام القوانين الدولية.في رصد حالة الجنون الإيرانية، تتجلى الصورة بالاعتداءات الغاشمة المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى، والتي تستهدف المنشآت المدنية والمطارات والموانئ، كما تتجلى بصورة أخرى في إغلاق مضيق هرمز واستخدامه أداة ابتزاز، باعتباره شريان حياة للطاقة العالمية، وأخيراً البدعة المسماة «هيئة مضيق الخليج الفارسي» التي جرى توصيفها بصورة مضللة، باعتبارها كياناً ذا صفة سيادية لإدارة حركة السفن في المضيق.هذه الهيئة أصدرت إعلاناً تضمن ادعاءات مرفوضة بشأن اختصاصها المزعوم، شملت المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما فيها دولة الإمارات، في انتهاك واضح لسيادة هذه الدول.في رد على هذه الإجراءات المجنونة، أصدرت دولة الإمارات بياناً مشتركاً وقعت عليه كل من السعودية والبحرين وقطر والكويت خلال اجتماع لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، أكدت فيه رفضها القاطع للمسار البديل الذي اقترحته إيران لعبور المضيق، وللهيئة المزعومة، باعتبارهما يشكلان انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويقوضان دور المنظمة البحرية الدولية التي أثبتت فاعليتها في إدارة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز.اعتماد اللجنة الدولية لقرار إدانة الإجراءات الإيرانية يمثل إقراراً بجنون النظام الإيراني الذي بات يشكل تهديداً خطراً لحرية الملاحة، والبحارة الـ 20 ألفاً الذين تقطعت بهم السبل، نتيجة الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إيران.يبدو أننا أمام جنون مركب.. هو نوع من جنون العقل وجنون العظمة، وكلاهما يشكلان خطراً ويحتاجان إلى علاج.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة
ADVERTISEMENT
