الثقة العالمية أكبر استثمار

استقطاب الإمارات 177.3 مليار درهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، بنمو 6%، فيما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.17 تريليون، كما تقدمت إلى المركز التاسع عالمياً بين أكبر وجهات الاستثمار، ليس مجرد إنجاز اقتصادي جديد يضاف لسجل الدولة الحافل، بل شهادة دولية مستحقة على نجاح نموذج تنموي يواصل نجاحاته عاماً بعد عام.عالم اليوم يشهد تنافساً غير مسبوق لجذب رؤوس الأموال، لم تعد الاستثمارات الأجنبية تتجه إلى الدول التي توفر الاستقرار، وسرعة الإنجاز، ووضوح الرؤية، وقدرة الاقتصاد على الصمود أمام المتغيرات العالمية. وهو ما يتوافر في دولة الإمارات، التي تواصل تسجيل مستويات قياسية للعام الرابع على التوالي، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين ينظرون إليها كملاذ آمن لرؤوس أموالهم.كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، حينما كشف عن هذه النتائج المشرّفة للإمارات خاصة والوطن العربي، إذ قال سموه: «هدفنا ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الوصول برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.2 تريليون درهم بحلول عام 2031، واستقطاب 240 مليار درهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سنوياً.. هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل هي ثمرة رؤية وطنية، وعمل فريق واحد، وثقة عالمية بدولة جعلت من الطموح واقعاً، ومن الفرص إنجازات.. والقادم للإمارات بإذن الله أجمل وأعظم».هذه الكلمات تختصر جوهر هذه المرحلة كون الدولة تمتلك مقومات الاستمرار والقدرة على صناعة المستقبل، لذا تقدمت إلى المركز التاسع عالمياً، مع حفاظها للعام الثالث على التوالي على المركز الثاني عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسية، يؤكد أن الإمارات أصبحت وجهة لتأسيس الأعمال وإطلاق المشاريع وبناء الشركات.تصدر قطاع التصنيع الاستثمارات، إشارة إلى أن الإمارات تعمل على بناء قاعدة صناعية متطورة، بما يؤكد أن النمو القوي في قطاع الاتصالات والبنية الرقمية، يشير بوضوح إلى أن الدولة تستعد لقيادة الاقتصاد الرقمي في المنطقة.الأرقام التي سجلتها الإمارات محطة جديدة في مسيرة اقتصاد يواصل ترسيخ حضوره على الساحة الدولية. إنها رسالة تؤكد أن الدولة لا تنافس على جذب الاستثمارات فحسب، بل تنافس على صناعة المستقبل الاقتصادي.