ADVERTISEMENT

التزييف يواجه ارتفاع أسعار قمصان منتخبات المونديال

AL-KHALEEJ
May 22, 2026

كما جرت العادة مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم لكرة القدم، يتهافت المشجعون على شراء قمصان منتخباتهم التي سيكون عددها 48 للمرة الأولى، ما يكسب سوق التزييف زخماً متزايداً بسبب أسعار السلع الرسمية.ويجد المشجع نفسه أمام معضلة شراء القميص الرسمي مقابل أكثر من 100 دولار، أو اللجوء إلى قميص مُزيَّف بعُشر هذا السعر رغم إدراكه بأن هذا السوق الموازي تسيطر عليه شبكات إجرامية.و«يكاد يكون من المستحيل التمييز بين الاثنين» وفق ما يروّج أحد الأعضاء على منتدى إلكتروني بعد شرائه قميصاً مزيفاً لمنتخب إسبانيا نسخة 2026، وصل إليه خلال عشرة أيام.شعار العلامة مطرّز في المكان الصحيح، وتفاصيل فنية دقيقة بخيوط خفية: يشيد بـ«حرفية متينة جداً» لهذا المزوّر الذي يبيع القميص بقرابة 15 يورو (نحو 17 دولاراً)، بينها القمصان الجديدة التي سيرتديها النجوم الكبار مثل الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي بطل نسخة 2022 والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإسباني لامين يامال ورفاقهم في مونديال هذا الصيف المقرر في أمريكا الشمالية.وتأسف المديرة العامة لاتحاد المصنعين (يونيفاب) دلفين سارفاتي لهذا الواقع في تصريح لوكالة فرانس برس، قائلة: «اليوم، يمكن لأي شخص شراء قميص كرة قدم مزيف عبر الإنترنت»، مشيرة إلى أنه بشكل عام «تضاعفت عمليات ضبط السلع المزيفة أربع مرات منذ 2020»، وأن «التقليد يمثل 15 في المئة من حصة سوق مستلزمات الرياضة». «مصانع بأكملها» وتحذر قائلة: «انتقلنا من الأم الإيطالية التي كانت تصنعها (للقمصان) في ورشة خلفية إلى مصانع بأكملها في الصين».ولا يختلف هذا التوصيف عن موقف يان أمباش، رئيس المكتب المعني بالسياسة التعريفية والتجارية في الجمارك الفرنسية، قائلاً لفرانس: «نحن أمام احتيال واسع النطاق، شبكات إجرامية، وتعدد أشكال الجريمة… تصنيع ونقل وشراء سلعة مزيفة ليس بالأمر البسيط، فنحن نغذي الشبكات الإجرامية، نفقد وظائف، نفقد خبرات ونخسر إيرادات ضريبية».وأضاف «عندما تكون هناك أحداث رياضية دولية كبرى، من الواضح أننا نشهد زيادة في عدد السلع المزيفة المضبوطة»، لافتاً إلى أن 30 في المئة من مجمل المضبوطات تتعلق بـ«الألعاب، الدمى ومستلزمات الرياضة».ويُعزى الإقبال المتزايد على هذه المنتجات غير المشروعة إلى الارتفاع الحاد في الأسعار الرسمية، إذ قد يتجاوز سعر القميص 160 يورو بحسب النسخ.بالنسبة للاقتصادي ريشارد دوأوتوا، فإن القميص «أصبح منتجاً فاخراً»، معتبراً في تصريح لفرانس برس أن تجزئة السعر تبرز بشكل واضح الأسباب التي تقف خلف الأسعار المرتفعة، مقارنة بتصنيعه في دول آسيوية حيث الأجور المنخفضة ولا تتجاوز 10 في المئة من السعر النهائي.وأوضح تجزئة السعر، قائلاً إن 35 في المئة من سعر القميص يذهب إلى الموزّع، 25 في المئة إلى شركة المستلزمات الرياضية، ما بين 8 و15 في المئة إلى النادي أو الاتحاد، و5 في المئة للنقل، فيما تمثل الضرائب الباقي. «موضة» ويشير الاقتصادي إلى أن هذا النظام يفيد المنتخبات مرتين، إذ تُستخدم الحصة التي تجنيها شركات المستلزمات الرياضية لاحقاً لتمويل عقود رعاية عملاقة، مثل العقد الذي يتجاوز 100 مليون يورو سنوياً بين «نايكي» والاتحاد الفرنسي.ويوضح أن السوق الموازي يعمل بـ«إنتاج كثيف» لكن «من دون تراخيص ولا تسويق»، ما يفسر الأسعار المنخفضة.ويقول إيبوليت جينو، الشريك المؤسس لمتجر «لاين أب» للقمصان الكلاسيكية في باريس، إنه «يتفهم الناس الذين سيتجهون إلى القمصان المُزيفة» في ظل التضخم، لاسيما أن التزييف قطع شوطاً كبيراً على صعيد الجودة، ما يعقّد مهمة الخبراء في التمييز بين الأصلي والمزيف.وقال «في القمصان الجديدة التي أصبحت مصنوعة بإتقان أكبر، يجب البحث بإمعان كبير عن التفاصيل».وبرأيه، فإن الحد الفاصل بين العالمين غالباً ما يكون رفيعاً جداً عند المصدر، موضحاً «أعتقد أنها (القمصان) تخرج على الأرجح من المصانع نفسها… وأن هناك كثيراً من الشركات في آسيا تُنتج نهاراً لشركات المستلزمات الرياضية وليلاً لشبكة ثانية».وأخيراً، يلاحظ أن الإقبال على القمصان لم يعد حكراً على «عشاق كرة القدم المتحمسين» الذين كانوا يتجمعون سابقاً في متجره، متحدثاً عن «ظهور زبائن جدد منذ 5 أو 6 سنوات، مع أشخاص يرتدون القميص كقطعة موضة، لجماله»، سواء كان أصلياً أم مزيفاً.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
Latest News Politics Economy & Business Opinion International Sports Entertainment Society Local