واحدة من أكثر المعتقدات شيوعًا بيننا فى مصر أو ربما فى عالمنا العربى هى أن «التاريخ مزيف»، وهى كلمة تبدو لقائلها مريحة، ببساطة فطالما أن التاريخ مزيف لماذا نصدقه؟ وإذا كان مزيفًا فإن الموقف الذى يجعلنا نبدو أكثر ثقافة ووعيًا هو أن نرفضه أو نشكك فيه من الأصل. ولكن ما يجعل العبارة سطحية بعض الشىء أن التاريخ لم يزيف، بل إنه لا يمكن تزييفه، فتزييف التاريخ أمر يتعلق بمتلقيه وليس بُمزيفه، الأمر أشبه بحيلة الساحر، التى قد تنطلى على شخص يؤمن بالسحر من الأساس، بينما سيراه شخص يُعمل عقله أنها مجرد خفة يد.