البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب لمواجهة التضخم

بولندا تصدّرت قائمة المشترين خلال مايو بـ18 طناً الصين تشتري 10 أطنانتواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطاتها من الذهب، للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، وفقاً لمسح أجراه مجلس الذهب العالمي.وأظهر استطلاع أجراه المجلس، وشمل 69 بنكاً مركزياً، أن 90% من المشاركين يعتبرون أداء الذهب خلال فترات الأزمات السبب الرئيسي للاحتفاظ به ضمن الاحتياطيات الرسمية. وارتفعت هذه النسبة إلى 92% لدى بنوك الأسواق الناشئة، والاقتصادات النامية، مقابل 81% لدى الاقتصادات المتقدمة.وأشار الاستطلاع إلى أن 84% من البنوك المركزية تنظر إلى الذهب باعتباره مخزناً طويل الأجل للقيمة، وأداة فعالة للتحوط من التضخم، فيما اعتبر 85% من بنوك الأسواق الناشئة أنه يوفر حماية من المخاطر الجيوسياسية، مقارنة بـ56% فقط، في الاقتصادات المتقدمة.وجاءت هذه النتائج في وقت تواصل فيه البنوك المركزية قيادة الطلب العالمي على الذهب، في إطار مساعيها لتنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار، وسط تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.وكان استطلاع منفصل لمجلس الذهب العالمي، نُشر في 16 يونيو، قد أظهر أن البنوك المركزية اشترت في المتوسط نحو 1000 طن متري من الذهب سنوياً، خلال السنوات الأربع الماضية، أي ما يعادل ضعف متوسط مشترياتها خلال العقد السابق، فيما توقع 89% من المشاركين استمرار نمو الاحتياطيات الرسمية من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.ورغم توقعات بأن تؤثر أسعار الفائدة الحقيقية بصورة أكبر في أداء الذهب على المدى القريب، يرى الخبير الاقتصادي محمد العريان، أن استمرار عمليات الشراء من جانب البنوك المركزية قد يشكل المحرك الأهم لأسعار المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.41 طناً في مايووأظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، أن صافي مشتريات البنوك المركزية بلغ 41 طناً في مايو، وهو ثاني أعلى مستوى منذ بداية العام بعد فبراير، في مؤشر على استمرار قوة الطلب الرسمي.وقالت ماريسا سليم، كبيرة الباحثين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجلس الذهب العالمي، إن البنوك المركزية عادت إلى شراء الذهب خلال مايو بوتيرة أقوى، مع استمرار تركّز المشتريات لدى الدول التي اعتادت تعزيز احتياطياتها.وتصدرت بولندا قائمة المشترين خلال مايو بإضافة 18 طناً، تلتها الصين بـ10 أطنان، فيما واصلت أوزبكستان وكازاخستان زيادة احتياطياتهما، وعادت سنغافورة إلى الشراء للمرة الأولى منذ سبتمبر 2025 بإجمالي 4 أطنان.في المقابل، كانت تركيا وروسيا من أبرز البائعين خلال الشهر، بصافي مبيعات بلغ 3 أطنان و6 أطنان على التوالي، بينما واصلت بولندا تصدرها قائمة أكبر المشترين منذ بداية 2026 بإجمالي 64 طناً، تلتها أوزبكستان بـ33 طناً، ثم الصين بـ25 طناً، وكازاخستان بـ20 طناً.وأكدت سليم أن البنوك المركزية لا تزال تميل إلى زيادة احتياطياتها من الذهب، رغم التراجع الأخير في الأسعار، ما يعكس استمرار الثقة بالمعدن الأصفر كملاذ آمن، وأصل استراتيجي في مواجهة التقلبات، الاقتصادية والجيوسياسية.