أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن تناول وجبة مكونة من الأرز والفاصوليا السوداء بعد تمارين المقاومة قد لا يحفز بناء بروتين العضلات بالكفاءة نفسها التي تحققها البروتينات الحيوانية، رغم احتوائها على كمية مماثلة من البروتين، مما يشير إلى أن نوعية مصدر البروتين وسرعة امتصاصه قد تؤثر في استجابة العضلات بعد التمرين.وأجرى الدراسة باحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين، ونُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، بمشاركة 11 شابًا نشطًا بدنيًا، بينهم 10 رجال وامرأة واحدة، بمتوسط عمر يبلغ 24 عامًا. وخضع المشاركون لتجربة متقاطعة، تناول فيها كل منهم وجبتين مختلفتين بعد أداء تمرين مقاومة للساق، مع قياس معدل بناء بروتين العضلات على مدى خمس ساعات باستخدام متتبعات للأحماض الأمينية وتحاليل للدم والأنسجة العضلية.وجبتان للمقارنةاعتمدت الوجبة الأولى على الأرز والفاصوليا السوداء، ووفرت 20 جرامًا من البروتين و114 جرامًا من الكربوهيدرات بإجمالي 548 سعرة حرارية، بينما كانت الوجبة الثانية عبارة عن مسحوق غذائي صُمم ليطابق الأولى في كمية البروتين والكربوهيدرات والدهون والألياف.وأظهرت النتائج أن الوجبتين رفعتا معدل بناء بروتين العضلات مقارنة بحالة الراحة، إلا أن وجبة الأرز والفاصوليا لم تحقق تفوقًا على المسحوق الغذائي المطابق في العناصر الغذائية، رغم اعتمادها على مفهوم البروتين النباتي التكميلي الذي يجمع بين مصدرين نباتيين لتعويض نقص بعض الأحماض الأمينية الأساسية.استجابة العضلاترصد الباحثون اختلافًا في استجابة الأحماض الأمينية في الدم، إذ أدى تناول المسحوق إلى ارتفاع سريع في مستوياتها قبل أن تنخفض لاحقًا، بينما لم تُحدث وجبة الأرز والفاصوليا الارتفاع نفسه، بل استمرت مستويات الأحماض الأمينية في الانخفاض خلال فترة التعافي، وهو ما قد يحد من استمرار عملية بناء البروتين العضلي.وفي مقارنة استكشافية استندت إلى بيانات تجربة منشورة سابقًا، وجد الباحثون أن تناول 20 جرامًا من البروتين من لحم الخنزير قليل الدهن أدى إلى معدل بناء بروتين عضلي يقارب ضعف ما سجلته الوجبات النباتية، إلا أنهم أكدوا أن هذه المقارنة ليست حاسمة، لأن البيانات جاءت من تجربة مستقلة اختلفت في محتوى السعرات الحرارية والكربوهيدرات.تفسيرات وحدودرجح الباحثون أن احتواء وجبة الأرز والفاصوليا على كمية كبيرة من الكربوهيدرات والألياف قد يبطئ عملية الهضم ووصول الأحماض الأمينية إلى مجرى الدم، لكنهم أوضحوا أن الدراسة لم تختبر هذا التفسير بشكل مباشر، لذلك لا يمكن اعتباره سببًا مؤكدًا.وأكدت الدراسة أن نتائجها تقتصر على وجبة واحدة بعد التمرين لدى مجموعة صغيرة من الشباب الأصحاء، ولا تعني أن الأنظمة الغذائية النباتية غير فعالة لبناء العضلات على المدى الطويل. كما أشارت أبحاث سابقة إلى أن زيادة جرعة البروتين النباتي إلى 30 جرامًا أو أكثر قد تقلص الفارق مع البروتينات الحيوانية في تحفيز بناء العضلات.دراسة على 11 مشاركًا بعد تمارين المقاومة.مقارنة بين الأرز والفاصوليا ومسحوق غذائي متطابقالنتائج لا تنطبق على الأنظمة النباتية طويلة الأمد أو الجرعات الأعلى من البروتين. أبرز النتائج:كلتا الوجبتين حفزت بناء بروتين العضلات.البروتين النباتي لم يتفوق على المسحوق الغذائي.مقارنة استكشافية أظهرت تفوق البروتين الحيواني.ارتفاع الكربوهيدرات قد يبطئ وصول الأحماض الأمينية.