الإمارات تعزّز مكانتها مركزاً عالمياً لصيانة محركات الطائرات
الإمارات تحافظ على استمرارية العمليات رغم التحدياتواصلت دعم الشحن الجوي وأعمال الصيانة بكفاءةنمو تشغيل إيرباص A350 رفع الطلب على الصيانةاستثمار 125 مليون درهم لتطوير قدرات الصيانةترسّخ الإمارات مكانتها كواحدة من أكثر مراكز الطيران تقدماً ومرونة، على مستوى العالم، بعدما نجحت في الحفاظ على استمرارية العمليات الجوية، وسلاسل الإمداد والصيانة، على الرغم من التحديات التشغيلية والقيود الإقليمية التي شهدها قطاع الطيران، خلال الفترة الماضية، مستفيدة من بنية تحتية متطورة واستثمارات ضخمة في المطارات، والخدمات اللوجستية، والهندسة الجوية.وقال عمر علي أديب، نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في «رولز رويس»، لمحركات الطائرات، إن سرعة تعافي قطاع الطيران الإماراتي كانت استثنائية، موضحاً أن الإمارات تمكنت من الحفاظ على انسيابية العمليات الجوية حتى في ظل التحديات المرتبطة بقيود المجال الجوي، ومحدودية سعات الشحن، والتغيّرات المستمرة في جداول الرحلات، لافتاً إلى أن هذا الأداء عزز ثقة شركات الطيران العالمية والمشغلين الدوليين بالسوق الإماراتية.وأشار إلى أن مطارات الدولة أظهرت مستوى عالياً من المرونة التشغيلية، حيث واصلت دعم حركة الشحن، وتحويل الرحلات، ونقل المحركات، وتنفيذ أعمال الصيانة حتى خلال أكثر الفترات تعقيداً.وأضاف أن الإمارات تحولت إلى مركز متكامل لصناعة الطيران، يجمع بين المطارات العملاقة، وقدرات الشحن الجوي، والبنية التحتية المتقدمة للصيانة والإصلاح والعمرة، إلى جانب شبكات لوجستية عالية الكفاءة، ما مكّن الشركة من الحفاظ على استمرارية العمليات من دون انقطاع.حلول تشغيلية مبتكرةوكشف أديب أن «رولز-رويس» اعتمدت خلال الفترة الماضية حلولاً تشغيلية مبتكرة، شملت تمركز محركات احتياطية بالقرب من عمليات العملاء داخل المنطقة، بما سمح لشركات الطيران بالاستجابة السريعة لعمليات تبديل المحركات، وتقليل مخاطر توقف الطائرات على الأرض، إلى جانب شبكة دعم عالمية تضم 159 مركزاً تشغيلياً، تغطي جميع وجهات الناقلات.وأكد أن منظومة الصيانة والهندسة الجوية في الإمارات لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على تدفق عمليات الصيانة عالمياً، خصوصاً عبر الشراكات الاستراتيجية، لا سيّما مع شركة «سند» التي واصلت دعم عمليات صيانة المحركات، وإدخالها إلى الورش العالمية، على الرغم من التحديات.وأوضح أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كمركز عالمي للصيانة والهندسة الجوية، مدفوعة بارتفاع الطلب على خدمات صيانة المحركات المتقدمة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل طائرات إيرباص A350 المزودة بمحركات رولز-رويس Trent XWB، على الشبكات الإقليمية والدولية.وبيّن أن شركات الطيران في الامارات اتجهت، خلال الفترة الماضية، إلى زيادة استخدام الطائرات الثنائية المحركات الأعلى كفاءة في استهلاك الوقود على الرحلات الطويلة، ما رفع الطلب على خدمات مراقبة المحركات، والدعم الفني، والتغطية الخدمية طويلة الأمد التي توفرها رولز-رويس ضمن اتفاقياتها. وفي ما يتعلق بالأساطيل الإماراتية، أوضح أديب أن طيران الامارات تواصل تسلم طائرات إيرباص A350-900 المزودة بمحركات Trent XWB-84 ضمن خطتها لتحديث الأسطول، بينما تواصل «الاتحاد» توسيع أسطولها من طائرات A350-1000 المزودة بمحركات Trent XWB-97 خلال عام 2026. وأكد أديب أن الإمارات أصبحت من أكثر الأسواق العالمية تقدماً في تبني الحلول الرقمية الخاصة بالطيران وصيانة المحركات، بفضل الاعتماد الواسع على البيانات اللحظية وأنظمة مراقبة الأداء والصيانة التنبؤية، ما ساعد شركات الطيران على تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الأعطال ورفع مستويات الاعتمادية.الاستثماراتوفي ملف الاستثمارات، كشف أديب عن استمرار توسع رولز-رويس في الإمارات عبر تطوير شراكة صيانة محركات Trent 700 مع «سند»، والتي ستدعم ما يصل إلى 612 زيارة صيانة للمحركات حتى عام 2031.وأشار إلى أن البرنامج يتضمن استثمارات بقيمة 125 مليون درهم، في المعدات المتقدمة والأتمتة والآلات الحديثة، إضافة إلى توظيف أكثر من 300 متخصص عالي المهارة، ما يعزز القدرات المحلية في قطاع الصيانة والهندسة الجوية.وأضاف أن رولز-رويس تعمل كذلك على تطوير قدرات موسعة لصيانة محركات Trent 900 بالتعاون مع طيران الإمارات، بما يدعم الاكتفاء الذاتي طويل الأمد للدولة في صيانة محركات طائرات A380، ويعزز مكانتها مركزاً عالمياً لصيانة الطائرات العملاقة.وأكد أن الاستثمار الإماراتي المستمر في التكنولوجيا الحديثة والطائرات الجديدة يسهم، بشكل مباشر، في تعزيز الاستدامة وخفض الانبعاثات، موضحاً أن طائرات A350 المزودة بمحركات Trent XWB تحقق انخفاضاً يصل إلى 25% في استهلاك الوقود، وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، مقارنة بالأجيال السابقة من الطائرات العريضة.وأكد أديب أن ما تمتلكه الإمارات من بنية تحتية متقدمة، ومرونة تشغيلية، واستثمارات مستمرة في التكنولوجيا والهندسة الجوية، عزز مكانتها كمركز عالمي موثوق للطيران، والصيانة، والخدمات اللوجستية المتقدمة، وقاعدة رئيسية لنمو صناعة الطيران، في المنطقة والعالم.**media[7943054]**