أعربت دولة الإمارات عن قلقها إزاء استمرار التصعيد العسكري من قبل طرفي الصراع في عدد من مناطق السودان، بما في ذلك مدينة الأبيِّض، وما يترتب عليه من خسائر في صفوف المدنيين وتفاقم للأزمة الإنسانية، مؤكدةً رفضها القاطع لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضرورة سماح طرفي الصراع لجميع المدنيين بالمغادرة، وتوفير ممرات آمنة لهم، في حين أكَّد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أنه «لن ينتصر أيٌّ من طرفي الحرب الأهلية في السودان، ولا بديل عن الانتقال المدني للسلطة»،وأضاف عبر منصة «إكس»: «ويبدو أن هذا الخيار أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى، حقناً للدماء، وحفاظاً على وحدة السودان، وطياً لصفحة العسكر والميليشيات والإخوان، وفتحاً لباب الدولة المدنية والاستقرار».وشددت دولة الإمارات على أن الأولوية العاجلة تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ووقف دائم لإطلاق النار، بما يضمن حماية المدنيين ويتيح وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية.وجدَّدت دولة الإمارات دعمها لجهود «الرباعية» الدولية الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في السودان، بما يسهم في التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وهدنة إنسانية عاجلة، ويمهد لمسار سياسي شامل بقيادة مدنية، كما أشادت بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك مخرجات مؤتمر برلين، والنداءات الداعية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، مؤكدة دعمها الكامل لهذه المساعي الرامية إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.كما رحَّبت دولة الإمارات بجهود الآلية الخماسية في دعم مسار سياسي شامل، وبالمشاورات التي عُقدت في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، بشأن المضي قدماً نحو إنشاء اللجنة التحضيرية للحوار السوداني-السوداني الشامل، وجددت دولة الإمارات تأكيدها على أهمية تغليب الحلول السياسية ودعم عملية انتقال مدني شاملة ومستقلة، تعكس تطلعات الشعب السوداني الشقيق نحو الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.