أكد اختصاصي العلاج النفسي عبدالرحمن الخيران، في حديثه لـ«الرياض»، أن الإجازة الصيفية تمثل فرصة ثمينة للأبناء لاستثمار أوقاتهم في بناء الشخصية وتنمية المهارات، محذرًا من أن غياب التوجيه والمتابعة الأسرية قد يحولها إلى بيئة خصبة لبعض السلوكيات السلبية. وأوضح الخيران أن استثمار الإجازة في الدورات التدريبية والأنشطة الرياضية وحفظ القرآن الكريم والأعمال التطوعية وتنمية الهوايات، يسهم في تعزيز الثقة بالنفس واكتساب الخبرات وصقل المواهب، مشيرًا إلى أن تنظيم الوقت ووضع خطة يومية متوازنة يعززان الشعور بالمسؤولية والانضباط لدى الأبناء. وشدد على أن نجاح الإجازة الصيفية يعتمد على تحقيق التوازن بين الترفيه المنظم والتعلم المستمر، لما لذلك من أثر إيجابي في تنمية شخصية الطالب وسلوكه ومستواه الأكاديمي، مؤكدًا أن الجمع بين المتعة والفائدة يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل. وحذر من أن الفراغ الطويل وغياب الأهداف الواضحة قد يدفعان بعض الشباب إلى رفقة السوء والانجراف نحو السلوكيات الضارة، وفي مقدمتها تعاطي المخدرات، لما تمثله من تهديد للصحة النفسية والجسدية وتدمير لمستقبل الفرد والأسرة والمجتمع. وشدد الخيران على أهمية دور الأسرة في المتابعة والتوجيه من خلال الحوار المستمر مع الأبناء، والتعرف على أصدقائهم، وتشجيعهم على الالتحاق بالبرامج النافعة واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة. وأشار إلى أن الإجازة الصيفية ليست مجرد فترة للراحة، بل فرصة حقيقية لصناعة جيل واعٍ ومتميز يدرك قيمة الوقت ويحسن استثماره فيما ينفعه في دنياه وآخرته.