أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن اتساعها يجعل «حل الدولتين» مستحيلاً، بينما حذرت محافظة القدس من مخطط إسرائيلي لإقامة مجمع تعليمي بكفر عقب شمالي القدس لتقويض «الأونروا»، في حين ذكرت تقارير إخبارية أن الاحتلال أقام أول قاعدة عسكرية دائمة في المنطقة «أ» منذ اتفاق أوسلو.وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن عدد هجمات المستوطنين التي أدت إلى وقوع إصابات وتدمير للممتلكات، خلال العام الحالي في الضفة الغربية تجاوز الألف.وقال غوتيريش في منشور على موقع «إكس»، أمس الخميس، إن تدمير المنازل والتوسع المتواصل للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية واستمرار تهجير الفلسطينيين، والتهديد بمحاولة ضم الأراضي، ليس لهم أي شرعية قانونية مثلما هي الحال مع الاحتلال المستمر منذ عقود.وحذر الأمين العام من مخاطر جعل حل الدولتين مستحيلاً، مؤكداً عدم وجود خيار عملي آخر. وأشار إلى استمرار الإفلات من العقاب، وشدد على ضرورة إنهاء هذه المظالم. وقال إن «على الدول الامتثال لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بلا استثناء» وتزامن هذا التحذير الأممي مع كشف النقاب عن موافقة السلطات الإسرائيلية المعنية على خطة تضمن تخصيص نحو 350 مليون دولار لتمويل 61 مستوطنة جديدة بالضفة، ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر مطلع على تفاصيل الخطة أنها تتضمن تخصيص مبلغ يتجاوز 350 مليون دولار أمريكي على مدى عدة سنوات، حيث كان يتم الترويج لهذه الخطة من قبل وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. وأوضح موقع «أكسيوس» «أن العديد من المستوطنات المشمولة في هذه الخطة تقع في مناطق حساسة من الناحية الاستراتيجية، بما في ذلك المناطق الممتدة على طول الطريق السريع رقم 90 في غور الأردن، وكذلك في تلال الخليل الجنوبية، إضافة إلى مواقع أخرى صممت بهدف خلق استمرارية إقليمية تربط بين المستوطنات القائمة بالفعل. وبحسب الخطة، ستبدأ السلطات الإسرائيلية بإقامة منشآت مؤقتة وبنية تحتية وخدمات أساسية في عدد من المواقع، حتى قبل استكمال إجراءات التخطيط والتنظيم النهائية.وتشمل الخطة إنشاء مساكن متنقلة ومبانٍ عامة وشبكات طرق وخدمات ومرافق مجتمعية، لدعم المستوطنات الجديدة.وفي السياق، حذّرت محافظة القدس من المخطط الذي تدفع به بلدية الاحتلال الإسرائيلي لإقامة ما تسميه «مجمعاً تعليمياً» جديداً في حي كفر عقب شمال القدس المحتلة، على أرض تحتضن منذ عقود كلية التدريب المهني التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأشارت إلى أن النتائج الفعلية لهذا المخطط تتمثل في إزالة كلية التدريب المهني التابعة للأونروا وإنهاء عملها في الموقع.وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ اتفاق أوسلو، كشفت وثائق قانونية أن جيش الاحتلال يقيم موقعاً عسكرياً دائماً في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين داخل المنطقة «أ»، فيما تربط منظمات حقوقية بين المشروع العسكري واستمرار تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات الضفة. وبحسب ما أوردته صحيفة «هآرتس»، أمس الخميس، أقر الجيش الإسرائيلي في وثائق قدمها للمحكمة بأن قائد المنطقة الوسطى وقّع في 7 مايو/أيار الماضي أمراً بمصادرة أراضٍ بغرض إقامة موقع عسكري دائم قرب مخيم جنين شمالي الضفة الغربية.في غضون ذلك، قتل 3 فلسطينيين، وأصيب آخرون بجروح، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مناطق متفرقة في قطاع غزة. (وكالات)