أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد بوجود مبرر للحرب التي شنها الرئيس دونالد ترامب على إيران، وأن غالبية الأمريكيين يشعرون بالقلق من أن الهدنة مع طهران لن تصمد على ما يبدو.وأظهر الاستطلاع، الذي استمر خمسة أيام وانتهى الاثنين، أن الحرب تلقي بظلالها على شعبية ترامب، إذ انخفضت نسبة تأييده إلى 34 بالمئة، وهو أدنى مستوى خلال فترته الرئاسية الثانية.وجاء في الاستطلاع أن 23 بالمئة فقط من المشاركين، ونصفهم فقط من الجمهوريين، يعتقدون أن الولايات المتحدة أصبحت في موقف أقوى تجاه إيران في الوقت الحالي مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.وفي المقابل يعتقد نحو 35 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أن موقف واشنطن بات أضعف.أما النسبة المتبقية، فقد قال بعضهم إنه لم يطرأ تغير يذكر على موقف واشنطن والبعض الآخر إنهم لم يحسموا آراءهم.ووقع ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقا مبدئيا في 17 يونيو حزيران من شأنه أن يعيد فتح مسارات شحن النفط والغاز التي شابها الجمود بسبب الصراع، مع تخفيف الضغط الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.ويعتقد نحو 63 بالمئة من الأمريكيين أنه من غير المرجح أن يؤدي الاتفاق إلى سلام دائم بين البلدين.ويعتقد نحو نصف الجمهوريين وثمانية من كل 10 ديمقراطيين أن من غير المرجح أن يسفر الاتفاق عن تحقيق السلام.ويرى 18 بالمئة فقط من المشاركين بالاستطلاع، 10 بالمئة منهم من الديمقراطيين و34 بالمئة من الجمهوريين، أن من الممكن تحقيق سلام دائم.وبلغت نسبة تأييد ترامب فيما يتعلق بتكاليف المعيشة 22 بالمئة، وهي نسبة قريبة من أدنى مستوياتها خلال فترة رئاسته وأقل من نسبة تأييد سلفه الديمقراطي في البيت الأبيض جو بايدن خلال الفترة التي سبقت انتهاء فترته الرئاسية.مجلس الشيوخ يصوّت لوقف الحربوأيد مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء تشريعا يلزم الرئيس دونالد ترامب بوقف الأعمال العسكرية الأمريكية في إيران، في أحدث معارضة من جانب الكونجرس للرئيس المنتمي إلى الحزب الجمهوري.وصوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 صوتا مؤيدا مقابل 48 صوتا معارضا لقرار صلاحيات الحرب الذي أقره مجلس النواب في وقت مبكر هذا الشهر، مما يعكس القلق المتزايد حتى بين بعض أعضاء حزب ترامب الجمهوري إزاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية والتي اندلعت في 28 فبراير شباط.وهذه هي المرة الأولى التي يقرّ فيها مجلسا الكونجرس قرارا يلزم رئيس الولايات المتحدة بسحب القوات المسلحة من الأعمال القتالية، على النحو المنصوص عليه في قرار صلاحيات الحرب لعام 1973، المعروف على نطاق أوسع باسم قانون صلاحيات الحرب.ورغم أن التصويت سيظل على الأرجح رمزيا إلى حد كبير، فإنه يشكل انتكاسة واضحة لترامب الذي كان يتمتع حتى وقت قريب بدعم شبه كامل من الأعضاء الجمهوريين في الكونجرس. ويحظى الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.وجاء تصويت مجلس الشيوخ متقاربا جدا بين الحزبين، إذ وافق عليه جميع الديمقراطيين باستثناء واحد وانضم إليهم أربعة جمهوريين في تأييد القرار. وامتنع جمهوريان عن التصويت. ولم يتضح بعد كيفية تأثير ذلك على الحرب في وقت تتفاوض فيه إدارة ترامب على اتفاق مع إيران.وبموجب قانون صلاحيات الحرب، لا يُحال مثل هذا القرار إلى البيت الأبيض لتوقيع ترامب. غير أن البيت الأبيض يصر على أن مشروع القانون هذا غير دستوري، وبالتالي غير ملزم.ويقول خبراء قانون إن هذا الأمر لا يزال محل خلاف قانوني ومن المرجح أن يحسم في المحاكم.وقال سكوت أندرسون، كبير الباحثين بمعهد بروكينجز وكبير محرري موقع (لو فير) القانوني الإلكتروني «ستتجاهل السلطة التنفيذية على الأرجح هذا القرار لأسباب دستورية، وليس من الواضح من له الحق في رفع دعوى قضائية لإنفاذه». وكان مجلس النواب قد أقر التشريع أيضا بدعم جمهوري ضئيل. وصوت المجلس لصالح القرار بأغلبية 215 إلى 208 أصوات، بعدما صوّت أربعة جمهوريين وجميع الديمقراطيين بالموافقة عليه.