لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، هكذا كان لسان حال عشاق الصقور الخضر المنتخب السعودي عقب إطلاق صافرة نهاية مباراة المنتخب السعودي مع منتخب الرأس الأخضر في آخر جولات المجموعة الثامنة في ختام التصفيات لنظام المجموعات، وكان المنتخب السعودي يحتاج لتحقيق الفوز لكي يطير للدور الثاني دور 32 من هذه النسخة للمونديال الموسعة كون المنتخبات المشاركة 48 وبالتالي ليس صعبا التأهل وبحساب آخر أقوى منطقيا يعتبر دور 32 هو التصفيات الأولية حسب النظام القديم للمونديال، وبعد خروج المنتخب السعودي مبكرا في سابع مشاركاته في كأس العالم نتوقف قليلا وأكثر هدوءا ونتساءل هل كان المنتخب السعودي وبتشكيلته الحالية من الشبان يقودهم مدرب استلم زمام الأمور الفنية قبل خوض غمار تصفيات المجموعات بأسابيع هل كان يستحق التأهل لدور القادم ومن ثم المواصلة، وبالرغم أن الجميع يعرف ويدرك تماما أن المنتخب السعودي تأهل لكأس العالم من خلال الملحق وبتصفيات لم يجد فيها صعوبة حيث أخفق من التأهل مبكرا مما استدعاه للدخول في حسابات الملحق الثانوي، ولنكن واقعيين أكثر أن ما منح الجماهير ومحبي الكرة السعودية جرعة كبيرة من التفاؤل هو نتيجة المنتخب السعودي في مباراته الافتتاحية أمام منتخب الأورغواي، والخروج متعادلا وأيضا بأداء مميز وأعاد للأذهان شيئا من ذكريات الصقور الخضر. ورغم أن المنتخب السعودي تعثر في اللقاء الثاني أمام إسبانيا وبهزيمة قاسية، ولكن مازال الأمل قائما وخصوصا أن المنتخب المقابل الرأس الأخضر من المنتخبات حديثة الظهور في كأس العالم، وهذه أول مشاركة له في المونديال، ولكن مع الأسف أخفق نجوم المنتخب السعودي في تحقيق الفوز مما خلق حالة من الإحباط وسط المتابعين في الوسط الرياضي والإعلامي السعودي، وكل يدلو بدلوه في مسببات الخروج والرمي بالمسؤولية تجاه هذه الجهة، أو الأخرى من اتحاد الكرة الذي قرر رئيسه الأستاذ ياسر المسحل تقديم استقالته من منصبه أو الجهاز الفني واللاعبين. وأتمنى أن يتم مناقشة أمور خروج المنتخب السعودي بعقلانية وهدوء، وتشكيل لجان تعمل بشكل فوري لدراسة أوضاع المنتخب الأول خصوصا مع الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة والمشروع الرياضي السعودي ضمن إطار الرؤية المباركة 2030، وما رأيناه من نجاح كبير في أكثر من جانب وأهمها تحقيق الأهلي السعودي لبطولة النخبة الآسيوية مرتين متتالية، وغير ذلك وهنا أذكر الجميع باستضافة المملكة قريبا البطولة الآسيوية الأكبر للمنتخبات كأس آسيا 2027، ويجب الاستعداد مبكرا ليضع الأخضر السعودي بصمته في هذه البطولة الكبرى كونه المستضيف وتقديم نتائج وأداء مرضي للجميع.