«الأخضر» في أميركا.. فشل يستوجب المراجعة

انتهت مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 بخروج باكر من دور المجموعات، في مشاركة يمكن وصفها بالفاشلة بكل المقاييس، قياسًا بحجم الطموحات والإمكانات والدعم الكبير الذي تحظى به الكرة السعودية. دخل "الأخضر" البطولة وسط آمال عريضة بتقديم مستويات تنافسية وبلوغ الأدوار الإقصائية، إلا أن الواقع جاء مختلفًا تمامًا، حيث عجز المنتخب عن تحقيق أي انتصار، وظهر بمستوى فني لم يرقَ إلى تطلعات الجماهير والمتابعين. ولم يكن الإخفاق في النتائج وحده هو المشكلة، بل إن الأداء العام افتقد للهوية الواضحة والفاعلية الهجومية والقدرة على مجاراة المنافسين، وقد كشفت هذه المشاركة عن العديد من نقاط الضعف التي تحتاج إلى معالجة عاجلة، سواء على المستوى الفني أو الإداري، الأمر الذي يتطلب وقفة صادقة وشاملة لتقييم التجربة بأكملها، بعيدًا عن التبريرات أو البحث عن الأعذار. الجماهير السعودية التي وقفت خلف منتخبها بكل ثقة وأمل، كانت تنتظر ظهورًا مشرفًا يعكس حجم التطور الذي تشهده الرياضة السعودية، لكنها تلقت صدمة جديدة بخروج مبكر وأداء باهت، ما جعل خيبة الأمل أكبر من مجرد خسارة أو تعثر عابر. إن الاعتراف بالفشل لا يعني التقليل من قيمة المنتخب أو تاريخه، بل يمثل الخطوة الأولى نحو التصحيح. فالكرة السعودية تمتلك المقومات والإمكانات التي تؤهلها للعودة بقوة، لكن ذلك لن يتحقق إلا من خلال مراجعة شاملة، ومحاسبة واضحة، وتخطيط طويل الأمد يضمن عدم تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل.